وهم ومن العقل توطين النفس على قبول بعض المضايقات وترك التعليق المرير عليها فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر رواه مسلم ومن يتتبع جاهدا كل عثرة يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب بيد أن بيوتات كثيرة فقدت روح التدين فهي تتنفس في جو من الشراسة والنكد واكتنفتها أزمات عقلية وخلقية واجتماعية فقد تطلق المرأة اليوم في رطل لحم علق الرجل به طلاقها إن قامت بشرائه فيخبط هؤلاء خبط العشراء ويتصرفون تصرف الحمقى فيقعون في الإثم والحيف عباد الله لقد كثر الطلاق اليوم لما فقدت قوامة الرجل في بعض المجتمعات إبان غفلة وتقهقر عن مصدر التلقي من كتاب وسنة وركن فئام من الناس إلى مصادر مريضة قلبت مفاهيم العشرة وأفسدت الحياة الزوجية من حيث يشعرون أو لا يشعرون وتولى كبر تلك المفاهيم الإعلام بشتى صوره من خلال مشاهدات متكررة يقعد فيها مفاهيم خاطئة ومبادىء مقلوبة في العشرة الزوجية حتى وضع بعض الزوجات تاريخهن ولرب منظر يشهده ألف امرأة بمرة واحدة فإذا استقر في وعيهن وطافت به الخواطر والأفكار سلبهن القرار والوقار فمثلنه ألف مرة بألف طريقة في ألف حادثة فلا تعجبوا حينئذ إذا استأسد الحمل واستنوق الجمل والعجب كل العجب أنه في ثنايا المناقشة يقرر الإعلاميون أن دور الإعلام مع المرأة إنما هو كالتلقيح بمصل بعض الأدواء المعدية والتسليم بميكروبها بزعم أنها تكسب صاحبها مناعة تقيه من أن يعدى بوبائها وحقيقة الأمر إنهم بالذي وضعوا زادت العقد وإن ما يذكره الإعلاميون هو التعرض لعدوى الوباء في عنفوان شدته وصدق من قال وكانت دوائي وهي دائي بعينه كما يتداوى شارب الخمر بالخمر والواقع أيها المسلمون أن داخل البيت المسلم يتأثر بخارجه وتيارات الميوعة والجهالة إذا عصفت في الخارج تسللت إلى الداخل فلم ينج من بلائها إلا من عصم الله