فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 9788

خلق الله تحت مشيئته وإرادته مسيرين بأمره حيث يشاء كما أبطل صلى الله عليه وسلم معتقد أهل الجاهلية في أن حدوث الكسوف لا يكون إلا لموت عظيم أو ولادة عظيم كما جاء في رواية بلفظ لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته وشحذ صلى الله عليه وسلم همة أصحابه عند حدوث ذلك التغير إلى المسارعة والمضاعفة من فعل الخيرات كما بين صلى الله عليه وسلم أن حدوث ذلك التغير علامة على تخويف الله لعباده ليزدادوا رهبة من الشر ورغبة في الخير فيا عجبا كيف غابت تلك المعالم عن كثير من الناس وأصبحوا عند سماع نبأ الكسوف أو الخسوف يترقبون وقته ويدفعهم حب الاستطلاع والغريزة إلى رؤية الكسوف والخسوف بعين البصر لا بعين البصيرة ولو كانت رؤيتهم بعين البصيرة لصلح كثير من أحوالهم المثال الثاني اكنمال رؤية جرم القمر في منتصف كل شهر ذلك المنظر البهي الذي يتكرر كل شهر ينقسم الناس في التعامل والتعايش على أقسام فمنهم قسم لا يلقون له بالا وكأن شيئا لم يكن وفئة من الناس متمثلة في كثير من الشعراء وأهل الأدب والبلاغة يجعلون اكتمال منظر القمر مطية للتغزل والتشبيه إلى غير ذلك من اختلاف أنظار الناس وتوجهاتهم لكن لننظر كيف ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عند ذلك المشهد الكوني البديع فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم عز وجل إلا كما تضارون في رؤيته فيا سبحان الله ما أعظم الفرق بين من جعل ذلك التغير شاحذا لهمته فتذكر أعظم جزاء لأهل الجنة وبين من غفل عن ذلك بل وقد يلوث لسانه فيما لا يجوز من القول كالغزل الفاحش المثال الثالث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت