فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خلق الله تحت مشيئته وإرادته مسيرين بأمره حيث يشاء كما أبطل صلى الله عليه وسلم معتقد أهل الجاهلية في أن حدوث الكسوف لا يكون إلا لموت عظيم أو ولادة عظيم كما جاء في رواية بلفظ لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته وشحذ صلى الله عليه وسلم همة أصحابه عند حدوث ذلك التغير إلى المسارعة والمضاعفة من فعل الخيرات كما بين صلى الله عليه وسلم أن حدوث ذلك التغير علامة على تخويف الله لعباده ليزدادوا رهبة من الشر ورغبة في الخير فيا عجبا كيف غابت تلك المعالم عن كثير من الناس وأصبحوا عند سماع نبأ الكسوف أو الخسوف يترقبون وقته ويدفعهم حب الاستطلاع والغريزة إلى رؤية الكسوف والخسوف بعين البصر لا بعين البصيرة ولو كانت رؤيتهم بعين البصيرة لصلح كثير من أحوالهم المثال الثاني اكنمال رؤية جرم القمر في منتصف كل شهر ذلك المنظر البهي الذي يتكرر كل شهر ينقسم الناس في التعامل والتعايش على أقسام فمنهم قسم لا يلقون له بالا وكأن شيئا لم يكن وفئة من الناس متمثلة في كثير من الشعراء وأهل الأدب والبلاغة يجعلون اكتمال منظر القمر مطية للتغزل والتشبيه إلى غير ذلك من اختلاف أنظار الناس وتوجهاتهم لكن لننظر كيف ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عند ذلك المشهد الكوني البديع فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم عز وجل إلا كما تضارون في رؤيته فيا سبحان الله ما أعظم الفرق بين من جعل ذلك التغير شاحذا لهمته فتذكر أعظم جزاء لأهل الجنة وبين من غفل عن ذلك بل وقد يلوث لسانه فيما لا يجوز من القول كالغزل الفاحش المثال الثالث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما