فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 9788

عقيدته اختيارا دقيقا ولا يكتفى باختيار جماعة المسجد أو بعضهم لأن أغلبهم يجهلون هذه الأمور وأما المؤذن فيجب عليه مراقبة الوقت بدقة فلا يؤذن إلا عند دخول الوقت وإذا غاب وجب عليه أن يخلف من ينوب عنه وبعض المؤذنين يتساهل في أمر الوقت فربما أذن قبل دخوله فيصلي من يسمعه من النساء وبعض أئمة المساجد قبل دخول وقت الصلاة وبعضهم يتأخر في الأذان فيسمعه الكسالى فيتأخرون حتى تفوتهم صلاة الجماعة وهذا خلل عظيم يجب التنبه له وتجنبه وأما الملاحظون لنظافة المساجد فغالبهم لا يقوم بعمله مع أنه يتقاضى المكافأة المالية وهي حرام عليه ما دام لا يقوم بواجبه وربما يقول بعضهم إأن المكافأة قليلة فيتساهل بأداء العمل وهذا عذر باطل لأن المكافأة وإن كانت قليلة فإنه لا يحل له أخذها إلا بأداء العمل الذي خصصت من أجله وأما من حيث تخطيط المساجد فالوضع الذي عليه غالب المساجد غير مناسب لمتطلبات الوقت الحاضر فتوزيع المساجد على الحارات غير مناسب لأن بعض الحارات تقل فيه المساجد جدا والبعض الآخر تكثر فيه المساجد جدا من غير حاجة والواجب أن تنشأ المساجد على قدر الحاجة لأن كثرة المساجد في موضع واحد مما يسبب تفرق المسلمين وتقليل عدد المصلين فيها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهي أحب إلى الله تعالى فدل هذا الحديث على أن كثرة العدد مطلوبة وكثرة المساجد مع تقاربها فيه تشتيت للمصلين وهو أيضا يسبب العجز عن توفير الأئمة الأكفياء لها إضافة إلى أن المساجد المتقاربة يشوش بعضها على بعض فإن بعض الأئمة هداهم الله يخرج صوت المكرفون خارج المسجد فيمتد صوته إلى من حوله من المساجد وهذا لا مبرر له لأن المطلوب من الإمام أن يسمع من خلفه فقط أما إذا تجاوز صوته خارج المسجد فهذا فيه محذوران المحذور الأول التشويش على من حوله ومعلوم أن الجهر بالقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت