فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عقيدته اختيارا دقيقا ولا يكتفى باختيار جماعة المسجد أو بعضهم لأن أغلبهم يجهلون هذه الأمور وأما المؤذن فيجب عليه مراقبة الوقت بدقة فلا يؤذن إلا عند دخول الوقت وإذا غاب وجب عليه أن يخلف من ينوب عنه وبعض المؤذنين يتساهل في أمر الوقت فربما أذن قبل دخوله فيصلي من يسمعه من النساء وبعض أئمة المساجد قبل دخول وقت الصلاة وبعضهم يتأخر في الأذان فيسمعه الكسالى فيتأخرون حتى تفوتهم صلاة الجماعة وهذا خلل عظيم يجب التنبه له وتجنبه وأما الملاحظون لنظافة المساجد فغالبهم لا يقوم بعمله مع أنه يتقاضى المكافأة المالية وهي حرام عليه ما دام لا يقوم بواجبه وربما يقول بعضهم إأن المكافأة قليلة فيتساهل بأداء العمل وهذا عذر باطل لأن المكافأة وإن كانت قليلة فإنه لا يحل له أخذها إلا بأداء العمل الذي خصصت من أجله وأما من حيث تخطيط المساجد فالوضع الذي عليه غالب المساجد غير مناسب لمتطلبات الوقت الحاضر فتوزيع المساجد على الحارات غير مناسب لأن بعض الحارات تقل فيه المساجد جدا والبعض الآخر تكثر فيه المساجد جدا من غير حاجة والواجب أن تنشأ المساجد على قدر الحاجة لأن كثرة المساجد في موضع واحد مما يسبب تفرق المسلمين وتقليل عدد المصلين فيها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهي أحب إلى الله تعالى فدل هذا الحديث على أن كثرة العدد مطلوبة وكثرة المساجد مع تقاربها فيه تشتيت للمصلين وهو أيضا يسبب العجز عن توفير الأئمة الأكفياء لها إضافة إلى أن المساجد المتقاربة يشوش بعضها على بعض فإن بعض الأئمة هداهم الله يخرج صوت المكرفون خارج المسجد فيمتد صوته إلى من حوله من المساجد وهذا لا مبرر له لأن المطلوب من الإمام أن يسمع من خلفه فقط أما إذا تجاوز صوته خارج المسجد فهذا فيه محذوران المحذور الأول التشويش على من حوله ومعلوم أن الجهر بالقرآن