فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 9788

ادعت الإسلام خديعة ومكرا وقلدهم الصوفية الخرافيون في بناء هذه المساجد في بلدان أخرى فأصبحت هذه المساجد المبينة على القبور مصادر للوثنية بعد أن كانت المساجد السنية مصادر للتوحيد وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الذين يبنون المساجد على القبور وأخبر أنهم شرار الخلق عند الله ثم إن غالب المساجد التي ليس فيها قبور في بعض البلاد تمارس فيها البدع والخرافات المتمثلة بالطرق الصوفية والأذكار والأوراد الجماعية المبتدعة وفي بلادنا ساء وضع غالب المساجد من حيث علاقة الناس بها ومن حيث وضع القائمين عليها ومن حيث تخطيطها وتصميمها ومن حيث نظافتها وصيانتها فأما من حيث علاقة الناس بها وارتيادها فالمساجد في غالب وقتها مهجورة مغلقة الأبواب لا تفتح إلا في وقت الصلاة ولا يحضر غالب من يريدون الصلاة إلا متأخرين إما عند الإقامة أو بعد ما يفوت معظم الصلاة أو كلها والكثير لا يعرف المساجد ولا يحضر جمعة ولا جماعة كأنه يعيش في بلاد أوروبا وأمريكا ولا من ينكر ولا من يغار لا من أولياء أمورهم ولا من جيرانهم ولا من عموم المسلمين إلا من شاء الله وقليل ما هم وأما من حيث وضع القائمين على المساجد وهم الأئمة والمؤذنون والملاحظون فمعلوم أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن كما في الحديث وعليهما مسؤولية عظيمة فيجب اختيار الإمام من أفضل الموجودين علما ودينا لأنه قدوة فيجب أن يكون الإمام سليم العقيدة حسن السلوك والخلق محافظا على إقامة الصلاة في أوقاتها متمما لأحكامها وأركانها وواجباتها وسننها من غير أن يشق على المأمومين ولا يجوز أن يتولى الإمام من لا تعرف عقيدته خصوصا في هذا الزمان الذي كثر فيه الوافدون إلينا من بلاد أخرى بعقائد غير سليمة كالأشاعرة والمعتزلة والجهمية أو أصحاب النحل الضالة والأفكار المسمومة كالصوفية والمبتدعة والقبورية إنه يجب أن يتولى اختيار الإمام جهة علمية موثوقة تعرف أين درس ومن أي تخرج وتختبره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت