فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 9788

بيان مكانة المساجد في الإسلام الحمد لله الذي جعل المساجد بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وصالح الأعمال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله انفرد بالعظمة والعزة والجلال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حث على بناء المساجد وتطهيرها من الشرك وعقائد الضلال وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما يتجددان بتجدد الغدو والآصال أما بعد أيها الناس اتقوا الله واعرفوا ما للمساجد من مكانة وحرمة وقوموا بحقها من واجب الخدمة فإنها بيوت الله ومهابط رحمته وملتقى ملائكته والصالحين من عباده وقد أضافها الرب إلى نفسه إضافة تشريف وإجلال وتوعد من يمنع عباده من ذكره فيها أو خربها أو تسبب في خرابها فقال تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم عباد الله إن من ينظر في حالة المساجد اليوم ويقارنها بما كانت عليه في صدر الإسلام وعهد القرون المفضلة يجد الفرق كبيرا فقد كانت المساجد في العهد الأول مواطن العبادة ومعاهد العلم ومنطلق المجاهدين والرابطة القوية بين المؤمنين كانت في غير أوقات الصلوات لا تخلو من المتعبدين والمعتكفين ولا من الدارسين المتفقهين وفي أوقات الصلوات تغص بالمصلين بحيث لا يتخلف عنها إلا معذور عن الحضور أو منافق معلوم النفاق وفي العهد الحاضر تغير حالها وساء تعامل الناس معها وأحدث فيها ما يتنافى مع مكانتها وقدسيتها أو لا يليق بكرامتها ففي بعض البلاد صار يدفن فيها الأموات ممن يعتقد فيهم الولاية وتمارس حول قبوره فيها جميع أنواع الشرك الأكبر من دعاء هؤلاء الأموات والاستغاثة بهم وطلب المدد منهم وأول من أحدث ذلك في بلاد المسلمين الشيعة الفاطميون يريدون بذلك القضاء على الإسلام وبث الوثنية لأنهم منظمة يهودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت