فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بيان مكانة المساجد في الإسلام الحمد لله الذي جعل المساجد بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وصالح الأعمال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله انفرد بالعظمة والعزة والجلال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حث على بناء المساجد وتطهيرها من الشرك وعقائد الضلال وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما يتجددان بتجدد الغدو والآصال أما بعد أيها الناس اتقوا الله واعرفوا ما للمساجد من مكانة وحرمة وقوموا بحقها من واجب الخدمة فإنها بيوت الله ومهابط رحمته وملتقى ملائكته والصالحين من عباده وقد أضافها الرب إلى نفسه إضافة تشريف وإجلال وتوعد من يمنع عباده من ذكره فيها أو خربها أو تسبب في خرابها فقال تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم عباد الله إن من ينظر في حالة المساجد اليوم ويقارنها بما كانت عليه في صدر الإسلام وعهد القرون المفضلة يجد الفرق كبيرا فقد كانت المساجد في العهد الأول مواطن العبادة ومعاهد العلم ومنطلق المجاهدين والرابطة القوية بين المؤمنين كانت في غير أوقات الصلوات لا تخلو من المتعبدين والمعتكفين ولا من الدارسين المتفقهين وفي أوقات الصلوات تغص بالمصلين بحيث لا يتخلف عنها إلا معذور عن الحضور أو منافق معلوم النفاق وفي العهد الحاضر تغير حالها وساء تعامل الناس معها وأحدث فيها ما يتنافى مع مكانتها وقدسيتها أو لا يليق بكرامتها ففي بعض البلاد صار يدفن فيها الأموات ممن يعتقد فيهم الولاية وتمارس حول قبوره فيها جميع أنواع الشرك الأكبر من دعاء هؤلاء الأموات والاستغاثة بهم وطلب المدد منهم وأول من أحدث ذلك في بلاد المسلمين الشيعة الفاطميون يريدون بذلك القضاء على الإسلام وبث الوثنية لأنهم منظمة يهودية