فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حتى يصلي ركعتين خفيفتين لقوله عليه الصلاة والسلام إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين +متفق عليه+ وزاد مسلم وليوجز فيهما ومن خصائص يوم الجمعة صلاة الجمعة التي هي من آكد فرائض الإسلام ومن أعظم مجامع المسلمين ومن تركها تهاونا بها طبع الله على قلبه ومن صلاها وحافظ عليها كفرت عنه الذنوب الصغائر ما بينها وبين الجمعة الأخرى وأما الذنوب الكبائر فلا تكفر إلا بالتوبة منها وهنا يغلط بعض الجهال حيث يسمع أن الجمعة يكفر ما بينها وبين الجمعة الأخرى فيحافظ على صلاة الجمعة ويضيع بقية الصلوات وهذا تحريف للكلم عن مواضعه وإيمان ببعض الكتاب وكفر ببعضه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما ذكر أن الجمعة تكفر الذنوب الصغائر دون الكبائر حيث قال قال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر وترك الصلوات الخمس من أكبر الكبائر بل هو كفر بالله فلا تكفره الجمعة بل لا تصح صلاة الجمعة ممن هذه حاله حتى يؤدي الصلوات الخمس ومن خصائص يوم الجمعة أنه لا يجوز السفر في يومها لمن تلزمه قبل فعلها بعد دخول وقتها بزوال الشمس وقبل الزوال يكره السفر إلا إن كان سيؤديها في طريقه في جامع آخر ثم اعلموا أن من أدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام فليضف إليها ركعة أخرى وقد تمت جمعته ومن أدرك أقل من ركعة فقد فاتته الجمعة فيدخل مع الإمام بنية الظهر ويصلي أربع ركعات ومن حضر إلى المسجد فلا يجوز له أن يتخطى رقاب الناس فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له اجلس فقد آذيت ولا يجوز له أن يحجز مكانا في المسجد ويحرم الناس منه إلا من عرض له عارض فقام ثم عاد قريبا فهو أحق بمكانه ويتنفل قبل صلاة الجمعة بما يشاء من الصلاة حتى يحضر الإمام وأقل السنة الراتبة بعد الجمعة ركعتان وأكثرها أربع ركعات ولا راتبة لها قبلها بل يتنفل بما يشاء في