فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 9788

المسجد ويكتب له أجر المصلي ما دام ينتظر الصلاة وكثير من الناس زهد في هذا الأجر في هذا الزمان فصار لا يأتي لصلاة الجمعة إلا في آخر لحظة فمنهم من يأتي وقت الخطبة فقط ومنهم من يتأخر إلى الإقامة ومنهم من يأتي في آخر الصلاة وهذا حرمان وتثبيط من الشيطان فاتقوا الله ولا تحرموا أنفسكم الثواب العظيم بكروا إلى الجمعة لتحوزوا هذا الثواب ومن خصائص يوم الجمعة أن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وتذكير العباد بأيام الله وتحذيرهم من بأسه ونقمته ووصيتهم بما يقربهم إليه ونهيهم عما يقربهم من سخطه وناره فالخطبة شرط من شروط صحة الجمعة وحضورها واستماعها أمر مقصود ومتأكد في حق المصلين قال تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون فقد ذكر ابن كثير عن سعيد ابن جبير قال الإنصات يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة وفيما يجهر به الإمام من الصلاة وهذا اختيار ابن جرير أن المراد من ذلك الإنصات في الصلاة وفي الجمعة كما جاء في الأحاديث من طلب الإنصات خلف الإمام وحالة الخطبة فالإنصات للخطبة إذا سمعها واجب ومن لم ينصت كان لاغيا ومن لغا فلا جمعة له فحضور الخطبة واستماعها والإنصات لها أمر مقصود للشارع لأن فيها تذكيرا للمستمع وتعليما للجاهل وموعظة للغافل قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون وذكر الله المأمور بالسعي إليه هو الخطبة والصلاة ولهذا يشرع لمن حضر أن يتجه بسمعه وقلبه إلى الخطبة ولا يعبث ولا يتكلم حال الخطبة وذلك ليسمع ويستفيد وكثير من الناس اليوم قد غلب عليهم الكسل أو عدم المبالاة فلا يأتون إلى المسجد إلا بعد انقضاء الخطبة أو فوات معظمها فيفوتهم الثواب وتفوتهم الفائدة وهذا حرمان عظيم واعلموا يا عباد الله أن من دخل والإمام يخطب فإنه لا يجوز له الجلوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت