فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسجد ويكتب له أجر المصلي ما دام ينتظر الصلاة وكثير من الناس زهد في هذا الأجر في هذا الزمان فصار لا يأتي لصلاة الجمعة إلا في آخر لحظة فمنهم من يأتي وقت الخطبة فقط ومنهم من يتأخر إلى الإقامة ومنهم من يأتي في آخر الصلاة وهذا حرمان وتثبيط من الشيطان فاتقوا الله ولا تحرموا أنفسكم الثواب العظيم بكروا إلى الجمعة لتحوزوا هذا الثواب ومن خصائص يوم الجمعة أن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وتذكير العباد بأيام الله وتحذيرهم من بأسه ونقمته ووصيتهم بما يقربهم إليه ونهيهم عما يقربهم من سخطه وناره فالخطبة شرط من شروط صحة الجمعة وحضورها واستماعها أمر مقصود ومتأكد في حق المصلين قال تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون فقد ذكر ابن كثير عن سعيد ابن جبير قال الإنصات يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة وفيما يجهر به الإمام من الصلاة وهذا اختيار ابن جرير أن المراد من ذلك الإنصات في الصلاة وفي الجمعة كما جاء في الأحاديث من طلب الإنصات خلف الإمام وحالة الخطبة فالإنصات للخطبة إذا سمعها واجب ومن لم ينصت كان لاغيا ومن لغا فلا جمعة له فحضور الخطبة واستماعها والإنصات لها أمر مقصود للشارع لأن فيها تذكيرا للمستمع وتعليما للجاهل وموعظة للغافل قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون وذكر الله المأمور بالسعي إليه هو الخطبة والصلاة ولهذا يشرع لمن حضر أن يتجه بسمعه وقلبه إلى الخطبة ولا يعبث ولا يتكلم حال الخطبة وذلك ليسمع ويستفيد وكثير من الناس اليوم قد غلب عليهم الكسل أو عدم المبالاة فلا يأتون إلى المسجد إلا بعد انقضاء الخطبة أو فوات معظمها فيفوتهم الثواب وتفوتهم الفائدة وهذا حرمان عظيم واعلموا يا عباد الله أن من دخل والإمام يخطب فإنه لا يجوز له الجلوس