فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 9788

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق الله آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره فكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في فجر هذا اليوم بسورتي ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان إنما كان صلى الله عليه وسلم يقرأ هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان وما يكون في يومها فإنهما اشتملتا على خلق آدم وعلى ذكر يوم القيامة وحشر العباد وذلك يكون يوم الجمعة ففي قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما يحدث فيه من الأحداث العظام حتى يستعدوا لذلك ومن خصائص هذا اليوم استحباب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه وفي ليلته لأن كل خير نالته هذه الأمة في هذا اليوم وفي غيره من خيري الدنيا والآخرة فإنما نالته على يد هذا النبي الكريم فينبغي الإكثار من الصلاة عليه ومن خصائص هذا اليوم استحباب الاغتسال والتنظيف والتطيب والسواك ولبس أحسن الثياب لأنه يوم اجتماع المسلمين وعيد الأسبوع فيكون المسلم في هذه المناسبة على أحسن الأحوال وأكمل الخصال تعظيما لهذا اليوم وعملا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن خصائص هذا اليوم استحباب التبكير بالذهاب لصلاة الجمعة ماشيا إن أمكن فإن للماشي إلى الجمعة بكل خطوة أجر صيام سنة وقيامها لما رواه الإمام أحمد بسند صحيح وابن خزيمة وصححه عن رسول الله a قال من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ودنا من الإمام فأنصت كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها وذلك على الله يسير فما أعظم هذا الأجر يا عباد الله هذا أجر المسير والتبكير إلى الجمعة كل خطوة تعادل في الثواب صيام سنة وقيامها أضف إلى ذلك أن المبكر إذا دخل المسجد فاشتغل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن حصل على خيرات كثيرة والملائكة تستغفر له طيلة بقائه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت