يجب العمل بمقتضاها وقد حرت العادة بكسر عظام اللحم وفي ذلك مصلحة أكله وتمام الانتفاع به وأما السن المعتبرة في العقيقة فقد أجمع العلماء أنه لا يجزي فيها إلا ما يجزي في الأضاحي وقرر ابن القيم رحمه الله أنه لا يجوز الاشتراك في العقيقة فلو ذبح جزور عن سبعة لم يصح لأن العقيقة نفس فداء نفس ويجوز أن تذبح العقيقة من الإبل والبقر والغنم ويجوز في العقيقة الأكل والإهداء ولا بأس باجتماع الناس فيها لعدم النهي عن ذلك ونختم الحديث عن العقيقة بذكر بعض حكمها وفوائدها مما ذكره الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى أولا في ذبحها إحياء للسنة وإظهار لها وكفى بها فائدة وفضيلة ثانيا أنه قربان يقرب به عن المولود في أول أوقات خروجه إلى الدنيا والمولود ينتفع بذلك غاية الانتفاع كما ينتفع بالدعاء له ثالثا أنها فدية يفدي بها المولود كما فدى الله سبحانه إسماعيل الذبيح بالكبش رابعا غير مستبعد في حكمة الله في شرعه وقدره أن تكون سببا لحسن إثبات الولد ودوام سلامته وطول حياته في حفظه من ضرر الشيطان خامسا فيها معي القربان والشكران والفداء والصدقة وإطعام الطعام عند حوادث السرور العظام شكرا لله وإظهارا لنعمته التي هي غاية المقصود من النكاح فلا أحسن ولا أحلى من القلوب من مثل هذه الشريعة في المولود فإنها إظهار للفرح والسرور بإقامة شرائع الإسلام وخروج نسمة يكاثر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة تعبدا لله وإرغاما لعدوه معاشر المؤمنين صلوا وسلموا الباب الرابع والعشرون الشباب