فهرس الكتاب

الصفحة 5642 من 9788

يجب العمل بمقتضاها وقد حرت العادة بكسر عظام اللحم وفي ذلك مصلحة أكله وتمام الانتفاع به وأما السن المعتبرة في العقيقة فقد أجمع العلماء أنه لا يجزي فيها إلا ما يجزي في الأضاحي وقرر ابن القيم رحمه الله أنه لا يجوز الاشتراك في العقيقة فلو ذبح جزور عن سبعة لم يصح لأن العقيقة نفس فداء نفس ويجوز أن تذبح العقيقة من الإبل والبقر والغنم ويجوز في العقيقة الأكل والإهداء ولا بأس باجتماع الناس فيها لعدم النهي عن ذلك ونختم الحديث عن العقيقة بذكر بعض حكمها وفوائدها مما ذكره الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى أولا في ذبحها إحياء للسنة وإظهار لها وكفى بها فائدة وفضيلة ثانيا أنه قربان يقرب به عن المولود في أول أوقات خروجه إلى الدنيا والمولود ينتفع بذلك غاية الانتفاع كما ينتفع بالدعاء له ثالثا أنها فدية يفدي بها المولود كما فدى الله سبحانه إسماعيل الذبيح بالكبش رابعا غير مستبعد في حكمة الله في شرعه وقدره أن تكون سببا لحسن إثبات الولد ودوام سلامته وطول حياته في حفظه من ضرر الشيطان خامسا فيها معي القربان والشكران والفداء والصدقة وإطعام الطعام عند حوادث السرور العظام شكرا لله وإظهارا لنعمته التي هي غاية المقصود من النكاح فلا أحسن ولا أحلى من القلوب من مثل هذه الشريعة في المولود فإنها إظهار للفرح والسرور بإقامة شرائع الإسلام وخروج نسمة يكاثر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة تعبدا لله وإرغاما لعدوه معاشر المؤمنين صلوا وسلموا الباب الرابع والعشرون الشباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت