فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأغنياء المركوسين فانتقد بشدة وتشنج جعل الوضوء من الدين وادعى أنه إنما شرع الوضوء في غابر الزمن إزالة لقذارة الأعراب ورعونة العيش في إبانهم ولأجل أن العرب كانوا قليلي العناية بالنظافة لقلة الماء عندهم ولقرب أهل الحضر منها من البدو في قلة التأنق والترف ويقول الغر كاذبا إن الطهارة والآداب يجب أن تؤتي لمنفعتها وفائدتها المترتبة عليها دنيويا ودينيا ويضرب بالغرب مثالا يحتذى في النظافة والتطهر وهم مع ذلك غير مسلمين في عصر الحضارة والنضارة وأن هذا من منطلق حقائق الفلسفة والحق المسلم أيها الناس أنه لا نصيب لمثله منها إلا السفه والتقليد في الكفر من غير بينة ولا عذر لأنه من عمي القلوب عموا عن كل فائدة لأنهم كفروا بالله تقليدا عباد الله الوضوء لفظة مشتقة من الوضاءة وهي الحسن والنظافة سمي الوضوء بذلك لأن المصلي يتنظف به فيصير وضيئا وهو فرض من فروض الأعيان في الإسلام بدلالة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين قاطبة فلقد قال الله تعالى في آية المائدة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين المائدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول رواه مسلم وقال عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ أخرجه الشيخان فكيف إذا بعد هذا عباد الله أيستهان بالوضوء ويقلل من شأنه وقد تواتر النقل فيه تواترا قطعيا لا يدع مجالا للشك أو الريبة بل لا يستهين به ولا يشك في أمره إلا أغرار مأفونون ولهازم يهرفون بما لا يعلمون والله أعلم بما يوعون كيف لا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن رواه أحمد وابن ماجه فما بالكم عباد الله بمن لا يحافظ عليه بل ما ظنكم بمن يتطاول عليه بكل ما يملك من عنجهية وسفه ؟ ! سبحانك هذا بهتان عظيم ألا فاعلموا عباد الله أن آية