فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 9788

والأغنياء المركوسين فانتقد بشدة وتشنج جعل الوضوء من الدين وادعى أنه إنما شرع الوضوء في غابر الزمن إزالة لقذارة الأعراب ورعونة العيش في إبانهم ولأجل أن العرب كانوا قليلي العناية بالنظافة لقلة الماء عندهم ولقرب أهل الحضر منها من البدو في قلة التأنق والترف ويقول الغر كاذبا إن الطهارة والآداب يجب أن تؤتي لمنفعتها وفائدتها المترتبة عليها دنيويا ودينيا ويضرب بالغرب مثالا يحتذى في النظافة والتطهر وهم مع ذلك غير مسلمين في عصر الحضارة والنضارة وأن هذا من منطلق حقائق الفلسفة والحق المسلم أيها الناس أنه لا نصيب لمثله منها إلا السفه والتقليد في الكفر من غير بينة ولا عذر لأنه من عمي القلوب عموا عن كل فائدة لأنهم كفروا بالله تقليدا عباد الله الوضوء لفظة مشتقة من الوضاءة وهي الحسن والنظافة سمي الوضوء بذلك لأن المصلي يتنظف به فيصير وضيئا وهو فرض من فروض الأعيان في الإسلام بدلالة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين قاطبة فلقد قال الله تعالى في آية المائدة يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين المائدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول رواه مسلم وقال عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ أخرجه الشيخان فكيف إذا بعد هذا عباد الله أيستهان بالوضوء ويقلل من شأنه وقد تواتر النقل فيه تواترا قطعيا لا يدع مجالا للشك أو الريبة بل لا يستهين به ولا يشك في أمره إلا أغرار مأفونون ولهازم يهرفون بما لا يعلمون والله أعلم بما يوعون كيف لا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن رواه أحمد وابن ماجه فما بالكم عباد الله بمن لا يحافظ عليه بل ما ظنكم بمن يتطاول عليه بكل ما يملك من عنجهية وسفه ؟ ! سبحانك هذا بهتان عظيم ألا فاعلموا عباد الله أن آية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت