فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 9788

ذنب الإسلام أنه واقعي وله منظومته الخاصة عقيدة وشريعة ونظاما اجتماعيًا .. وغيره في منظومته ألف إسفين وثغرة لا يستنفر لها في قليل ولا كثير ... الإنسان الذي لايُبنى على التراحم والود لا خير فيه ، ومامن شيء يقيده ، ومن لم يصدق فليسأل عن الملايين من البنات البريئات يوأدن في الصين كل عام ، وليسأل عن مئات الألوف يُقدن إلى البغاء وسوق الفجور ، وليسأل عن عشرات الملايين منهن يبعن للعمل المجهد القاسي .. بدل أحضان أم حانية شفوقة! وليسأل عن الشركات المتخصصة بالمتاجرة بالأطفال وسرقتهم .. ولينظر بعدها إلى فلسفة الحياة الجاهلية حول المرأة من أنها لحم عار وأداة دعاية وإعلام ، وفراش رخيص ووسيلة متعة ، ورحمك الله يا شافعي إذ تقول:"من جهل شيئًا عاداه"ومن جهل إسلامه استبدل بالعذب الفرات سواقي مالحة ..

الأمر الرابع: أن الغلط من أي طرف ليس علاجه بغلط مضادٍ وإساءة مماثلة ، وإلا تحولت الحياة إلى ما يشبه جهنم . أما بين المؤمنين فالخلق المطلوب (فليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) 21.

الأمر الخامس: أن بناء الشخصية السليمة شيء ، وزرع روح الشقاق شيء آخر ، ولنفترض أن هناك إساءات تلحق بالمرأة فالحل ليس بأسلوب المُدرسة الفاضلة: قولي له: لا .. فإن هناك شيئًا فات أهل التنظير وهو قول الكواكبي:"إن الاستبداد بكل صوره وأشكاله لا يحارب بالقوة بل يحارب بالذكاء ، وكم من امرأة لبقة ذكية كسبت زوجها بكلمة طيبة ، لم تكلفها إلا صبرًا قليلًا ، وكم من مسترجلة لم تحصد إلا خرابًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت