فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هل فكر واحد منكم بمعادلات الأسرة الصالحة ، أم أن العفوية و المزاجية هي التي تحكم وتقود ، فقه الأسرة المسلمة ينبغي تذكره وحمله والسعي إلى النهوض به ، أين هو موقع الخلل؟ فكروا معي قليلًا ... إن كان الدين دين الله فلماذا تحصل السلبيات؟ الجواب بسيط ، محاكماتنا للأمور فيها أغلوطات ، التصحيح يقوِّم ما اعوج من صحت بدايته صحت نهايته ، أما البداية الخاطئة فعاقبتها لا تحمد بحال.
البداية الصالحة من قوله تعالى (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور ) 4.
ومن باب تصحيح المحاكمة وتقويم التصورات نقول أنه تسود في الأسرة المسلمة أحيانًا أفكار لا بد من مراجعتها نذكر بعض النقاط التي نعتقد أنها من أسباب الاختلالات ، ودرؤها يقي من مصارع عاجلة وإصابات قاتلة ؛ فنقول: إن من أهم العيوب التي تنسف استقرار الأسرة المسلمة مايلي:
1-المرجعية القائمة على المصلحة الخاصة: ومن الطبيعي أن تلجأ الأسرة عند وجود خلاف داخلها بين زوج وزوجته أو والد وأبنائه إلى استنفار المرجعية الدينية ؛ إن أكثر الحالات التي نصادفها تظهر أن المرجعية يستدعيها غالبًا الطرف الأقوى لتدعيم رأيه لا للخضوع للشريعة المطهرة ، وفي حال أن المرجعية الشرعية ستعزز الرأي المخالف له فإنه يتجاهلها أو يحاول الالتفاف عليها قال تعالى: (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد) 5.