فهرس الكتاب

الصفحة 5690 من 9788

2-الخبرات الحياتية الضحلة: فالمثاليات النظرية التي يعيشها قسم كبير من الناس تؤدي بهم إلى الاعتقاد أن الأمور تجري بطريقة سحرية والواقع أن الحياة مليئة بالمصاعب التي يمكن التغلب عليها بالتفاهم والمودة والصبر والتعاون وإدراك أبعادها الحقيقية ؛ أما الزوجة (النقاقة) أو الزوج الذي يطلب من زوجته حياة مثل نموذج ضحل يظهر في مسلسل تلفزيوني ؛ يعرض الحياة أزهارًا لا أشواك معها فكل ذلك جدير بأن يصدع حياة الأسرة بسبب عدم فهم الحياة وبلوائها ؛ قال تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) 6 ، وقال تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) 7.

3-استهلاك القليل الموجود: فالرصيد المسبق الموجود يحتاج إلى تنمية وإغناء إيماني واقعي أما استنزافه فمن شأنه فتح الثغرات ، وقد نبه الهادي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهمية الاستمداد الدائم في الحديث الصحيح (أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل) 8 ، فالقليل المستمر يرفد ويعين أما الانقطاع فمؤذ ولذا قال السلف رضي الله عنهم (من لم يكن في زيادة فهو في نقصان) .

4-التصورات المغلوطة للعلاقات الأسرية: إن الهدف في الأسرة هو الظفر بنعمة السكينة الإيمانية (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) 9 أما تلك التغذية السلبية التي تحصل أحياناُ بتصوير البيت حلبة صراع لا بد أن يحتلها الرجل ولا بد أن تحتاط لها المرأة فهي بصمات نفسياتٍ مقهورة تحاول الامتداد في الأسر الجديدة للعيش في الرغبات النفسية المكبوتة والتي لم تجد لها متنفسًا ، وعلى الزوجين تفاديها والخروج منها سواء في العلاقة بينهما أم مع أسرتيهما، ويظل الخلق الإيماني هو المطلوب ؛ قال الهادي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يَفْرَك مؤمنٌ مؤمنة إن كره منها خُلقًا رضي آخر ) 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت