فهرس الكتاب

الصفحة 5704 من 9788

لماذا ذكرنا كل ذلك لنقول وباختصار وصراحة: إن تجاهل المشاكل لا يعني حلها ؛ إغماض عيوننا لا ينهيها ، وإن كانت الصراحة لا تعجب بعض الاخوة والأخوات فليسمعوا إلى الإمام الجيلاني يقول: (لا تهربوا من خشونة كلامي ؛ فما رباني إلا الخشن في دين الله عز وجل) ، وعندما يأتيني أحد لا يفقه سبب الصراحة فسأقول له: إنها جزء من خطة نفسية لاقتلاع الديدان من نفوسنا ؛ مرة قال لي أحد الاخوة: كيف تكلمت على المنبر عن العادة السرية (الاستمناء) ، وأحلته في الجواب على القانون الثاني: المؤثر القوي الآتي مباشرة عقب مؤثر قوي لا يبلغ غايته. لقد أعطيت في تلك الخطبة مؤثرا قويا إيجابيا ، وقد لا يُفهم مباشرة ، ولكن عندما يصدمه مؤثر قوي آخر ، ولكنه سلبي فإنه لا يبلغ [أي المؤثر السلبي] غايته وتنكسر موجته ، ومن ظن ذكرنا للسلبيات مما لا ينبغي أثناء التعليم ، نقول له: إن ذكر تلك الأمور من منطق القوة والمعالجة والاحتواء يبني ولا يهدم ، وكفانا تقوقعا وذاتية في التفكير ؛ لماذا ندفن رؤوسنا في الرمال. إن الشاب أو الفتاة المسلمين عندما يستمعان إلى الأمور الشرعية بصراحة وضمن الآداب الإسلامية فإنها تبني في نفوسهم وقاية ، وأتحدى أي أحد إن لم يكن تحت سمع وبصر أبنائه وبناته كثير من الفساد وقد لا تكون معه الوقاية الكافية ، وليست كل الأمور تشرح هنا أيها الاخوة والأخوات ، وقوانين الثبات سلاح إن فهمناه فلن يفتننا عن ديننا كفرة ولا فجرة ولا يهود ؛ وتلك القوانين لا تكتب على الأوراق! القوانين تصان في الأعماق. (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) 9 .. والإمام الغزالي لما سرقه اللصوص وضاعت كتبه اتعظ لما قالوا له:أي علم لك يبقى إن ذهبت أوراقك ؛ فعاد فجعل جميع علمه في قلبه..

فالنور في قلبي .. وقلبي في يدي ربي .. وربي حافظي ومعيني ..

مادام سرك في قلبك لا يهزمك أحد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت