فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 9788

قتل عامة الخوارج ومثل ذلك ما فعله المنجمون الأفاكون مع الخليفة المعتصم حينما أراد فتح عمورية استجابة لصرخة امرأة مسلمة فنهوه أن يغزوهم قبل أن ينضج التين والعنب فرد قولهم وسافر فأكذب الله المنجمين وأعز المسلمين وسار بتسعين ألفا كآساد الشرى نضجت أعمارهم قبل أن ينضج التين والعنب ولذا فقد كان المسلم مأمورا بالفأل ونبذ التطير في سائر شؤونه ومنها السفر ولقد ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك رواه أبو داود ولأحمد من حديث ابن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك فانظروا عباد الله كيف وقع بعض الناس أسارى في هذا الشرك فوطئتهم هوته بكلكلها وتمعكت عليهم بكواهلها فأصبحت نفوسهم بذلك ساجية مقهورة وفي حكمة الذل منقادة أسيرة حتى صيروا أنفسهم في حوزة فوعك سهل مكانه فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ألا بركت عليه إن العين حق توضأ له فتوضأ له عامر فراح سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مالك في الموطأ عباد الله وبما أن الشيء بالشيء يذكر فإن الوضوء مرتع خصب يجول الشيطان من خلاله على قلوب بني آدم فقد يوسوس إليهم بالنية فتراه يقول أرفع الحدث أو يقول أستعد للصلاة ونحو ذلك من ألفاظ جعلها الشيطان معتركا لأهل الوسواس يحبسهم عندها ويعذبهم فيها وربما لبس على بعضهم بكثرة استعمال الماء وربما أطال الوضوء ففات وقت الصلاة أو فاتته الجماعة أو توضأ بما يعادل بركة ماء صبا صبا ودلكا دلكا تعذيبا لأنفسهم وما علموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع وكان أبو الوفاء بن عقيل قد دخل رباطا فتوضأ فضحكوا لقلة استعماله الماء وسأله رجل موسوس فقال إني لأنغمس في النهر ثم أخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت