فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 9788

قال المصطفى صلى الله عليه وسلم فإذا غضب أحدكم فليتوضأ رواه أحمد كما أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم وغيره أنه أمر بالوضوء من لحوم الإبل ولعل السر في ذلك والله أعلم هو أن الإبل مخلوقة من الشياطين كما صح ذلك عند ابن ماجه وغيره فناسب إزالة الخيلاء والأنفة المنبعثين من الجان بالوضوء بالماء بل إن في الوضوء منجاة من جنس الشيطان وقطعا لدابره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام بكل عقدة يضرب عليك ليلا طويلا فإذا استيقظ فذكر الله عز وجل انحلت عقدة وإذا توضأ انحلت عقدتان الحديث رواه البخاري ومسلم , وفي رواية للبخاري إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان يبيت على خيشومه وبعد عباد الله فإن الوضوء المتجدد يذكرنا بنعمة عظمى من الله بها على عباده وهي نعمة الماء الطهور وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون الأنبياء {وأنزلنا من السماء ماء طهورا الفرقان وما ذلك إلا ليكون ريا للظمأ وإنباتا للزرع وإدرارا للضرع وتطهيرا للأبدان وجمالا في المنظر ! ! فهل بعد هذا الحديث عن الوضوء وفضائله وآثاره يسوغ لنفس سوية أن تحقر من شأنه أو تقصر منفعته أو أن تخوض في لجة مغرقة من القول على الله بلا علم سبحانك يا رب سمعنا وأطعنا غفرانك يا رب سمعنا وأطعمنا غفرانك ربنا وإليك المصير } وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا الأحزاب بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما أراد المسير لقتال الخوارج عرض له منجم فقال له يا أمير المؤمنين لا تسافر فإن القمر في العقرب وإنك إذا سافرت والقمر في العقرب هزم أصحابك فقال رضي الله عنه بل نسافر ثقة بالله وتوكلا على الله وتكذيبا لك فسافر فبورك له في ذلك السفر حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت