فهرس الكتاب

الصفحة 5734 من 9788

الله فإن من أبواب الشقاء الذنوب والمعاصي التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه رواه أحمد وقد قال الإمام أحمد رحمه الله في مسنده وجد في خزائن بني أمية حنطة الحبة بقدر نواة التمر وهي في صرة مكتوب عليها هذا كان ينبت في زمن العدل ولذا عباد الله فإن سعادة القلب المثمرة بركة الرزق منوطة بالطاعة والتقوى ولقد جاء عند مسلم في صحيحه في وصف المهدي المنتظر الحديث وفيه ويقيم الدين الذي بعث الله به رسوله وتخرج الأرض بركتها وتعود كما كانت حتى إن العصابة من الناس ليأكلون الرمانة ويستظلون بقحفها أي قشرها ويكون العنقود من العنب حمل بعير الحديث ومن أسباب القلق أيها المسلمون التهاون بشأن الصلاة أو التقليل منها ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وجعلت قرة عيني في الصلاة رواه أحمد والنسائي وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر واشتد عليه لجأ إلى الصلاة رواه أحمد وأبو داود ثم إن ترك الذكر والدعاء والاستغفار محل للشقاء والهم والحزن ولذا كان لزاما على من ينشد السعادة ألا يغفل هذا الأمر المهم بل عليه أن يمسك بزمامه ويعض عليه بالنواجذ وليستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب رواه أبو داود والنسائي ولقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال يا أبا أمامة مالي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة ؟ قال هموم لزمتني وديون يا رسول الله قال أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك قال بلى يا رسول الله قال قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال قال أبو أمامة ففعلت ذلك فأذهب الله همي وقضى عني ديني رواه أبو داود اللهم صل على محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت