فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المبتلون إلى المهدئات والمسكنات بل إلى المسكرات والمخدرات عياذا بالله ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا طه ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء الأنعام الدنيا عند المؤمن ليست عبئا مضجرا ولا لغزا محيرا ولكنها مرحلة ومزرعة ودار ممر واختبار يرجو بعدها لقاء الله الإيمان سفينته والعبادة وسيلته المؤمن تغمره السعادة لأنه موقن بأن الحياة محكومة بأقدار الله فلا يأس على ما فات ولا فرج بما حصل لا يستسلم للخيبة ولا يهلك نفسه تحسرا بل كل مواقف الدنيا عنده ابتلاء بالخير وبالشر ولئن زلزلته وقائع البلوى رده الإيمان إلى استقرار النفس وبرد اليقين ورباط الطمأنينة فنعم بالسكينة من غير هلع ولا شقاء المؤمن يملك السعادة والراحة التي تجمع له بين التوكل والعمل الكادح لا يزعزعه جزع ولا يرهقه قلق يعمر الحياة نشاطا ويعمرها جهادا أيها الإخوة إن السعادة لا تحصل بالهروب والإهمال ولكنها في مواجهة الحياة وغاياتها إن ثمت أسبابا يحسن تحصيلها ورعايتها فهي عوامل الإسعاد وجالبات الرضى جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح أسباب وعوامل منظور فيها إلى النوع والكيف وحسب الإنسان أن يسلم بإيمانه من المنغصات ويتيسر له من القوت ويتحقق له من الأمن والعافية ما جسده الحديث النبوي الآخر من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها المال يحقق السعادة إن ابتغيت به متعة عيش مباحة ولذة نفس جائزة ومكرمة تبتغي ذكرها وصالحة تبتغي عند الله أجرها إن لم يكن كذلك فإنه لا يعدو أن يكون حزما من الورق الملون أو لمعانا من المعدن ثقيل أو أكواما من الطين والتراب عليك غرمه ولغيرك غنمه السعيد لا يأكل أكثر مما يأكل الناس ولا يملك أكثر مما يملك الناس ولكنه يرضى أكثر مما يرضى الناس سبحان الله عباد الله إن أسباب الرزق أدق من