فهرس الكتاب

الصفحة 5743 من 9788

وكان لمن خلفه آية وأبصر هو وجنده المخدوعون به آثار الشقوة وهم بعد لم يفارقوا الدنيا أعلن الندم والتوبة ولكن هيهات {ءالئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون أيها المسلمون حين أضل طريق السعادة فرعون ومن على شاكلته في الكفر والطغيان وجدها فتية مستضعفون آمنوا بربهم واعتزلوا معبودات قومهم وكان نصيبهم من الأرض حين العزلة كهفا تقل مساحته في الأرض وتضيق منافذه الظاهرة نحو السماء حتى إن الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال ولو اطلعت عليهم داخله لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا ومع ذلك فالسعادة تحيط بهم والرحمة منشورة عليهم والعقبى كانت لهم تلك ثمرات الإيمان وذلك طريق السعادة لمن رام الجنان أيها المؤمنون لقد جاء في كتاب الله تحديد طريق السعادة والفلاح فمرة باتباع هدى الله } فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ومرة بالإيمان وعمل الصالحات } من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ومرة بتزكية النفس وتحليها بالصفات الحميدة وإبعادها عن الصفات المذمومة {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ومرة بالقيام بالواجبات والإنتهاء عن المحرمات } قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون أيها المسلمون إذا كانت الحيرة والشك والضلال عذابا وجحيما لا يطاق في الدنيا والآثار في الآخرة أشد وأبقى فإن الإيمان واليقين سبيل للسعادة في الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت