فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجاهلية قل متاع الدنيا قليل وتأمل هوانها على الله في قوله {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين وحذار يا أخا الإسلام أن تغرك سعادة لحظة عن السعادة الأبدية أو تفتن بلذة عاجلة تعقبها ندامة آجلة احذر أن تكون في حضيض طبعك محبوسا وقلبك عما خلق له مصدودا منكوسا حذار أن ترعى مع الهمل أو تستطيب لقيعات الراحة والبطالة وتستلين فراش العجز والكسل فتبصر حين تبصر وإذا بجياد الآخرين قد استقرت في منازلها العالية وأنت دون ذلك بمراحل وتود الرجعة لتعوض ما فات ولكن هيهات يا أخا الإيمان كيف ترجو السعادة وتأمل النجاة ولم تسلك مسالكها وهل رأيت سفينة تجري على اليبس ؟ حاسب نفسك على الصلاة ولا تأمل السعادة وأنت ساه مضيع لها والله يقول فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ولقد أخطأت الفهم حين قدرت أن سماع الغناء المحرم وسيلة لسعادة والأنس في هذه الحياة وفي ذلك ضلال عن طريق الهدى والله يقول } ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا وأولئك لهم عذاب مهين وكيف ترجو السعادة إن كنت من أهل الكسب الحرام وإن خيل لك ذلك وأنت تتعاطى الربا مثلا فاقرأ قوله تعالى يمحق الله الربا وليست عقوبة الآخرة أقل من الدنيا {الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ابن آدم بشكل عام احذر خطوات الشيطان تكن سعيدا في هذه الدنيا ويوم يقوم الأشهاد واتخذه عدوا تشعر بالسعادة عاجلا وأنت واجد ذلك آجلا والله يقول } ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين يا ابن آدم في طباع النفس من الهلع والجزع والشح والبخل ما يقعد بها عن السعادة وفي تعاليم الإسلام ووصايا القرآن ما يهذبها وتضمن سيرها إلى الله إن الإنسان خلق هلوعا إذا