فهرس الكتاب

الصفحة 5749 من 9788

الحمد لله رب العالمين حمدا طيبا كثيرا خلق كل شيء فقده تقديرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وسبحانه عما يقول الظالمون علوا كبيرا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أولاكم من النعم ودفع عنكم من النقم فقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم فإن شكره وأطاعه واصل له التكريم وإن عصاه وخالف أمره فإن عقابه أليم أيها المسلمون إن التجمل في حدود المشروع أمر مطلوب فإن الله تعالى جميل يحب الجمال والتجمل يكون في إصلاح الجسم بأخذ ما شرع أخذه وإبقاء ما يشرع إبقاؤه فأما ما يشرع أخذه فقد بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خمس من الفطرة الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر فأخبر صلى الله عليه وسلم أن أخذ هذه الأشياء من الفطرة أي من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع لأن في ترك هذه الأشياء تشويها للجسم وتشبها بالحيوانات والسباع والكفار وبقاؤها أيضا يسبب تجمع الأوساخ ووجود الروائح الكريهة والاستحداد معناه حلق العانة والختان معناه قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة لأن بقاء القلفة يسبب بقاء النجاسة المتحقنة فيها وذلك يخل بالعبادة ويسبب أضرارا صحية وقص الشارب معناه جزه وإنهاكه ونتف الإبط يراد به إزالة الشعر النابت فيه بنتف أو حلق أو نحوه وتقليم الأظافر قصها لئلا تطول وأما ما يشرع إبقاؤه فهو شعر اللحية كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خالف المشركين وفروا اللحى وفي رواية أعفوا اللحى وفي رواية أوفوا اللحى وفي رواية وأرخوا اللحى وكل هذه الروايات تدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت