فهرس الكتاب

الصفحة 5751 من 9788

في اللباس قال الله تعالى {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير فقد امتن الله سبحانه على عباده بأن أوجد لهم لباسا يسترون به عوراتهم ويجملون به هيئاتهم الظاهرة وذكر لهم لباسا أحسن منه وهو لباس التقوى الذي يجمل ظاهرهم وباطنهم فقال } ولباس التقوى ذلك خير وقال تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد والزينة هي اللباس والمراد بالمسجد الصلاة فقد أمر الله سبحانه العباد أن يلبسوا أحسن ثيابهم وأجملها في الصلاة للوقوف بين يدي الرب سبحانه وتعالى والتجمل في اللباس مطلوب من المسلم بما أباح الله ومن غير إسراف ولا تكبر فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إسبال الثياب وهو إرسالها تحت الكعبين وأخبر أن من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه وأن المسبل من الثلاثة الذين لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وأن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل وهذا من أعظم الوعيد وهو يدل على أن الإسبال من أكبر الكبائر سواء كان في الثوب أو الإزار أو البشت وشرع للنساء تطويل الثياب لستر أرجلهن لما رواه الإمام أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح عن أم سلمة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله كيف تصنع النساء بذيولهن قال يرخين شبرا قلت إذن تبدو أقدامهن يا رسول الله قال فذراع ولا يزدن عليه وقد خالف كثير من الرجال والنساء ما شرع الله لهم في اللباس وعكسوا الأمر فصار الرجال يسبلون ثيابهم ويجرونها وصار النساء يقصرن ثيابهن حتى تبدو سيقانهن وتشبه الرجال بالنساء وتشبهت النساء بالرجال ولقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال رواه البخاري ولعن صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يلبس لبس المرأة والمرأة التي تلبس لبس الرجل رواه الإمام أحمد وأبو داود ويحرم على الرجال لبس الحرير والتحلي بالذهب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت