فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اليوم قد تهاونوا اليوم بأمور واحد منها كفيل بأن يبعده عن طريق الحياة الطيبة فكيف إذا اجتمعت ومن تلك الامور بل من أهمها أمر الصلاة التي هي الفيصل بين الإسلام والكفر وهو العهد الذي من أخذ به أسلم ومن تركه فقد كفر فكم من صلاة قد ضيعت وكم من صلاة قد أخرت عن وقتها بلا عذر وكم من صلاة لم يعقل منها صاحبها إلا صورتها الظاهرة وكذلك التهاون بأمر الزكاة وإخراجها متأخرة أو ناقصة والواجب إخراج الزكاة في وقتها لأهلها المستحقين لها قاصدا بذلك وجه الله ويضاف إلى ذلك غير الصلاة والزكاة مما يسمع من كثير من الناس من التذمر لما يصيبه من المصائب وغير كثير ذلك من أطلاق الجوارح أو بعضها في معاصي الله تعالى وأمثال أولئك يقال لهم إن الحياة الطيبة بعيدة عمن كان هذا شأن فلا حياة طيبة إلا بأداء فرائض الله في أوقاتها يبتغي بها وجه الله تعالى وعلى المسلم أن يراقب أعماله وحركاته ويزنها بميزان الشرع فلا يعمل إلا ما يرضي ربه ولا يقول إلا ما يرضي ربه وعليه أن يحتسب ما يصيبه من بلاء عند الله وأن يتذكر أن ذلك خير له كما قال تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له+رواه مسلم+ ومثله قوله عليه الصلاة والسلام عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر وإذا أصابه خير ةحمد الله وشكر إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها إلى فيه+أخرجه الطيالسي والبيهقي+ ومن ابتلي في نفس أو ولد أو مال فليعلم ان ذلك من عند الله وليصبر وليحتسبه وأما الموقف مع الوالدين فإن من الناس من قد أذاق والديه أو أحدهما الأمرين فكم من دعوة خرجت من والد على ولده وكم من هم وغم قد كتماه وكم من أمر لهم لم