فهرس الكتاب

الصفحة 5792 من 9788

اليوم قد تهاونوا اليوم بأمور واحد منها كفيل بأن يبعده عن طريق الحياة الطيبة فكيف إذا اجتمعت ومن تلك الامور بل من أهمها أمر الصلاة التي هي الفيصل بين الإسلام والكفر وهو العهد الذي من أخذ به أسلم ومن تركه فقد كفر فكم من صلاة قد ضيعت وكم من صلاة قد أخرت عن وقتها بلا عذر وكم من صلاة لم يعقل منها صاحبها إلا صورتها الظاهرة وكذلك التهاون بأمر الزكاة وإخراجها متأخرة أو ناقصة والواجب إخراج الزكاة في وقتها لأهلها المستحقين لها قاصدا بذلك وجه الله ويضاف إلى ذلك غير الصلاة والزكاة مما يسمع من كثير من الناس من التذمر لما يصيبه من المصائب وغير كثير ذلك من أطلاق الجوارح أو بعضها في معاصي الله تعالى وأمثال أولئك يقال لهم إن الحياة الطيبة بعيدة عمن كان هذا شأن فلا حياة طيبة إلا بأداء فرائض الله في أوقاتها يبتغي بها وجه الله تعالى وعلى المسلم أن يراقب أعماله وحركاته ويزنها بميزان الشرع فلا يعمل إلا ما يرضي ربه ولا يقول إلا ما يرضي ربه وعليه أن يحتسب ما يصيبه من بلاء عند الله وأن يتذكر أن ذلك خير له كما قال تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له+رواه مسلم+ ومثله قوله عليه الصلاة والسلام عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر وإذا أصابه خير ةحمد الله وشكر إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها إلى فيه+أخرجه الطيالسي والبيهقي+ ومن ابتلي في نفس أو ولد أو مال فليعلم ان ذلك من عند الله وليصبر وليحتسبه وأما الموقف مع الوالدين فإن من الناس من قد أذاق والديه أو أحدهما الأمرين فكم من دعوة خرجت من والد على ولده وكم من هم وغم قد كتماه وكم من أمر لهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت