فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا إلى قوله والجار ذي القربى والجار الجنب وأين هو من قوله صلى الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه+رواه الشيخان عن عائشة+ وقوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره+رواه البخاري عن أبي هريرة+ وقوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره+رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة وأبي شريح+ وقوله والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوائقة+رواه البخاري عن أبي شريح+ وجاء في رواية عند أحمد قالوا وما بوائقة قال شره قال ابن بطال في هذا الحديث تأكيد حق الجار لقسمه صلى الله عليه وسلم على ذلك وتكراره اليمين ثلاثا انتهى فهذه النصوص غيض من فيض في حق الجار فالمهتدي من هداه الله وراعى حرمة جاره وهناك أمر يغفل عنه بل ويتهاون فيه كثير من الناس وهو أن بعض الجيران قد يكون متهاونا بالصلاة أو تاركا لها بالكلية فلا يتعاهده بالنصيحة إلا من رحم الله وبعضهم يكلمه مرة واحد ويكتفي بذلك وهذا من الخطأ فالواجب على مثل هذا أن يتعاهده بالنصح والترغيب وتأليف قلبه فإن لاحظ علامات القبول وإلا فليستفت أهل العلم في هجره والرفع في أمره ويتشاور مع الجيران في أمره والعجيب أن بعض الناس قد يعتب على جاره التارك أو المتهاون بالصلاة إذا تخلف عن وليمة أقامها ولا يعتب عليه في صلوات ضيعها وهذا من الخذلان وأما الموقف مع الجلساء فجملة القول أن أكثر المجالس تضيع على أصحابها بالقيل والقال وكثرة السؤال يجلسون الساعات الطوال في أخبار لا تنفعهم في دين ولا دنيا ويصحب ذلك كثرة ضحك ومزاح وقد أهملوا أمر بيوتهم وأولادهم وتسببوا في فوات بعض الصلوات وضياع بعض المسؤوليات فعلى المسلم أن يفطن لهذا الأمر ويعلم أنه مسؤول مساءل اللهم أعنا على القيام بمسؤولياتنا اللهم ارحم ضعفنا واجبر كسرنا وتول أمرنا اللهم دعوناك