فهرس الكتاب

الصفحة 5794 من 9788

ومن تضييع المسؤوليةالتي قال عنها نبينا صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع ومسؤول عن رعيته وأهل بيته هم من رعيته فمن أراد الحياة الطيبة فليرع أولاده رعاية طيبة وليتعاهدهم ليل ونهار حتى يطمئن إلى سلوكهم السبيل الأقوم وذلك باختيار الرفقاء الصالحين وإبعادهم عن أهل السوء والمنكر وليحرص قبل كل شيء على متابعة لهم في أمر الصلاة وشراء ما ينفعهم من المقروء والمسموع الله نسأل أن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا الخطبة الثانية الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى أعطى من شاء بفضله وحرم من شاء بعدله وله في كل ذلك الحكمة البالغة جعل سعادة القلب مرتبطة بمرضاته في اتباع أمره واجتناب نهيه ووعد من أطاعه الفوز والفلاح ومن عصاه بالويل والثبور إخوة الإسلام إتماما لما سبق يقال أيضا إن من العوائق في بلوغ الحياة الطيبة ما يتعلق بأمر بعض الناس مع زوجاتهم فبعضهم يجعل الإستمتاع بها همه الوحيد وكذلك يظن أنه بقضاء أمورها البيتية قد أخرج نفسه وبرأ ذمته من العهدة وهذا من الفهم الخاطئ بل الواجب عليه أن يكون حاثا ومعيينا لها على طاعة الله تعالى قبل كل شيء وأن يكون مثال خير لهم وأن يبتعد عما يقوم به بعض الأزواج من العبوس ورفع الصوت وإكثار الأوامر والنواهي التي تسبب الشحناء والبغضاء ومن ثم الفرقة وليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وقوله صلى الله عليه وسلم إن لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا إلى أن قال صلى الله عليه وسلم فأعط كل ذي حق حقه وأما ما يتعلق بحق الجار فيقال إن مما يعيق عن و جود الحياة الطيبة ما يقوم به بعض الناس من مضايقة وأذية جيرانه بالقول أو الفعل فلا يرقب في جار إلا ولا ذمة بل مصلحته نصب عينيه فإن حصلها سكت وإن كانت الأخرى قام وقعد ولم يصمت وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على قلة الرادع وضعف الوازع الذي يرده عن ذلك وإلا فأين هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت