فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن تضييع المسؤوليةالتي قال عنها نبينا صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع ومسؤول عن رعيته وأهل بيته هم من رعيته فمن أراد الحياة الطيبة فليرع أولاده رعاية طيبة وليتعاهدهم ليل ونهار حتى يطمئن إلى سلوكهم السبيل الأقوم وذلك باختيار الرفقاء الصالحين وإبعادهم عن أهل السوء والمنكر وليحرص قبل كل شيء على متابعة لهم في أمر الصلاة وشراء ما ينفعهم من المقروء والمسموع الله نسأل أن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا الخطبة الثانية الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى أعطى من شاء بفضله وحرم من شاء بعدله وله في كل ذلك الحكمة البالغة جعل سعادة القلب مرتبطة بمرضاته في اتباع أمره واجتناب نهيه ووعد من أطاعه الفوز والفلاح ومن عصاه بالويل والثبور إخوة الإسلام إتماما لما سبق يقال أيضا إن من العوائق في بلوغ الحياة الطيبة ما يتعلق بأمر بعض الناس مع زوجاتهم فبعضهم يجعل الإستمتاع بها همه الوحيد وكذلك يظن أنه بقضاء أمورها البيتية قد أخرج نفسه وبرأ ذمته من العهدة وهذا من الفهم الخاطئ بل الواجب عليه أن يكون حاثا ومعيينا لها على طاعة الله تعالى قبل كل شيء وأن يكون مثال خير لهم وأن يبتعد عما يقوم به بعض الأزواج من العبوس ورفع الصوت وإكثار الأوامر والنواهي التي تسبب الشحناء والبغضاء ومن ثم الفرقة وليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وقوله صلى الله عليه وسلم إن لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا إلى أن قال صلى الله عليه وسلم فأعط كل ذي حق حقه وأما ما يتعلق بحق الجار فيقال إن مما يعيق عن و جود الحياة الطيبة ما يقوم به بعض الناس من مضايقة وأذية جيرانه بالقول أو الفعل فلا يرقب في جار إلا ولا ذمة بل مصلحته نصب عينيه فإن حصلها سكت وإن كانت الأخرى قام وقعد ولم يصمت وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على قلة الرادع وضعف الوازع الذي يرده عن ذلك وإلا فأين هو