فهرس الكتاب

الصفحة 5799 من 9788

استثناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها من الحق أو وسيلة إليه قال الخطابي قوله ليس من اللهو إلا ثلاث يريد ليس من اللهو المباح إلا ثلاث وفي هذا بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة وقال الشوكاني إنما صدق عليه اسم اللهو لأنه داخل في حيز البطلان إلا تلك الثلاثة الأمور وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى على هذا الحديث كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل وقال أيضا ما معناه الباطل ضد الحق فكل ما لم يكن حقا أو وسيلة إليه ولم يكن نافعا فإنه باطل مشغل للوقت مفوت على الإنسان ما ينفعه في دينه ودنياه فيستحيل على الشرع إباحة مثل هذا عباد الله إن هناك فئة من الناس ظنوا أن ما تشتهيه نفوسهم من اللهو فهو مباح ولو كان فيه معصية الله ولقد ضلوا وما كانوا مهتدين ولذلك تقلبوا في المعاصي وألفوها من حيث يشعرون أو لا يشعرون فإن نظرت إلى بعض مناسبات الأفراح كمناسبات الزواج مثلا وجدت فيها من اللهو المحرم ما الله به عليم من رفع أصوات النساء بالغناء المحرم وضرب الطبول من نساء أعددن أنفسهن لهذا الغرض وتدفع لهن الأموال الطائلة وغير ذلك من المحرمات والإسراف المبالغ فيه في إعداد الولائم إلى غير ذلك من الأموال وكذلك بعض الأسر تقضي أوقات فراغها الكثيرة أمام آلات اللهو المحرم بحجة الترفيه فيسمعون الأغاني المحرمة ويبقرن حتى ساعة متأخرة من الليل فيستخدمون نعمة السمع والبصر والمال فيما حرم الله وينشئون الصغار على ذلك وكل هذا باسم الترفيه وقضاء وقت الفراغ وبعض النساء تستقبل إجازة آخر الأسبوع في التنقل بين المحلات في الأسواق التجارية دونما حاجة مستخدمة أطيب طيبها وأحسن ثيابها مما لا تستخدمه لزوجها الذي أمرت بالتزين له وهذا لا يجوز وبعض الناس من أصحاب العوائل ينتظرون إجازة آخر الأسبوع بفارغ الصبر فيخرجون بنسائهم إلى الأماكن العامة وهي ما يسمى بالمتنزهات فيلقون في تلك النساء في صعدها عرضة لأنظار الرائح والغادي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت