فهرس الكتاب

الصفحة 5800 من 9788

الناس الذين يأتون ليتلصصوا بأنظارهم على النساء وحال غالب النساء لا يسر من ناحية التبرج وارتفاع الأصوات حتى إن بعض النساء تستخدم أرجوحة الأطفال فتتمايل أمام وخلف وحدث ولا حرج من التكشف والأجانب ينظرون إليها ويجري هذا تحت سمع وبصر الأولياء فيا سبحان الله أوصل حالنا إلى ما نرى أفقدت الغيرة أذبحت الأخلاق ومن هنا فإنه إذا كان ولا بد من تلك الترفيهات فيجب على من يهمه الأمر أن يجعل مكانا خاصا للنساء ومن دخله من الرجال عوقب بما يناسبه أما أن تكون بأوضاعها الحالية فإن سلبياتها أكثر من إيجابياتها ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة وهناك أناس همهم في نهاية الأسبوع أن يتجولوا في الشوارع بنسائهم الكاشفات عن وجوههن ليصبحن فتنة لكل مفتون عباد الله كل هذا يجري وما خفي أعظم والأمة الإسلامية تقاسي من محنتها ما تقاسي والعالم من حولنا يموج بالجوع والخوف والنقص والتشريد وانتهاك الأعراض والحروب المدمرة التي أرملت النساء ويتمت الأطفال وتركت ضحاياه بين قتيل وجريح ومنقطع الأطراف ومعدوم الحواس والمسجد الأقصى تحت سيطرة إخوة القردة والخنازير وأصبح اليوم أرخص الدماء هو الدم المسلم ومع هذا فهناك متبع لأولئك القوم يلهون ويعصون الله جهارا نهارا ويحهم أأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون أ أخذوا العهد والأمان من الله فإن الله إذا عصي في أرضه غار في سمائه والسعيد من وعظ بغيره ورحم الله صلاح الدين حينما كان جالسا مع قومه قال له بعضهم لماذا لا نراك ضاحكا أيها القائد فأجاب أستحي من الله أن أضحك والمسجد الأقصى في يد الصليبيين عباد الله إن من يفعل تلك الأمور أو غيرها من المعاصي هم الراقصون على جراح أمتهم وهم الذين سيمكنون عدوها منها إن الواجب على أمة الإسلام أن تداوي جراحها بينما البعض يمسك بالمدى ليوسع الجرح ويجعله ينزف حتى يغرقها بدمار العار ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها فاتقوا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت