فهرس الكتاب

الصفحة 5801 من 9788

عباد الله واعلموا أن كلا منكم على ثغر من ثغور الإسلام فحذار أن يؤتى الإسلام من قبله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم لما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى حق تقواه واستمسكوا من الإسلام بأوثق عراه واحذروا أسباب سخط الله فإنه أعد النار لمن عصاه واعلموا أن العزة في طاعة الله وقد تستولي على المسلم حالة ضعف فيستسلم لهواه وينقاد لشهواته ويطيع شيطانه فيرد المهالك قال ابن عباس رضي الله عنهما الهوى إله يعبد من دون الله ثم تلا {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وقال عكرمة رحمه الله تعالى } ولكنكم فتنتم أنفسكم يعني بالشهوات {وتربصتم يعني بالتوبة } وارتبتم يعني في أمر الله {وغرتكم الأماني يعني بالتسويف } حتى جاء أمر الله يعني الموت وغركم بالله الغرور يعني الشيطان وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعقدوا هذه النفوس عن شهواتها أي امنعوا فإنها طلقة تنزع إلى شر غاية إن هذا الحق ثقيل حري وإن الباطل خفيف وبي وترك الخطيئة خير من معالجة التوبة ورب نظرة زرعت شهوة وشهوة ساعة أورثت حزنا طويلا وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخاف عليكم اثنين اتباع الهوى وطول الأمل فإن اتباع الهوى يصد عن الحق وطول الأمل ينسي الآخرة وقال بعض الحكماء هواه أعطى عدوه مناه عباد الله إن بعض الناس قد جعل الصديق وهو العقل مقطوعا وجعل العدو وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت