فهرس الكتاب

الصفحة 5814 من 9788

تعمل التقوى عملها فسرعان ما يرجع التقي إلى ربه ويأوي إلى رحمته ويهرب من شيطانه {إن الذين اتقوا إذا مشهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون الأعراف } والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون آل عمران إن المتقين في أعلى مراتب المؤمنين سماحة دين الله والرحمة بخلق الله تسلك في عداد المتقين كل المذنبين التائبين الراجعين إلى ربهم غير المصرين على خطيئاتهم إن المقصر حين يتوب لا يكون في مؤخرة القافلة ولا في ذيل القائمة إنه أهل لبلوغ أعلى المقامات حين تصدق توبته وتصح أوبته {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين آل عمران أيها الإخوة في الله بقي ركن في التقوى ركين نشيرا إليه إنه الحفاظ على حقوق الناس بجانب حقوق الله ولقد قال ابن رجب رحمه الله وكثيرا ما يغلب على من يعتني بالقيام بحقوق الله والانعكاف على محبته وخشيته وطاعته إهمال حقوق العباد بالكلية أو التقصير فيها حتى قال والجمع بين القيام بحقوق العباد بالكلية أو التقصير فيها حتى قال والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جدا لا يقوى عليه إلا الكمل من الأنبياء والأتقياء وقد قال بعض الحكماء من عزيز الأشياء حسن الخلق مع الديانة وحسن الإخاء مع الأمانة وفي التنزيل من أوصاف المتقين } والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين آل عمران تعمل التقوى في أصحابها فيكظمون الغيظ ولا ينساقون لثورة النفس وغيض الصدر وكظم الغيظ عند المتقين لا يكون إحنا غائرة في القلوب ولا أحقادا دفينة في الأعماق ولكنه كظم يعقبه عفو وسماحة والعافين عن الناس إن الغيظ وقر على النفس حين تكظمه وشواظ يلفح القلب حين يكتمه فأما حين تصفح النفس ويعفو القلب فأولئك هم المتقون المحسنون والله يحب المحسنين فاتقوا الله عباد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت