فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأنعم عليهم بوافر النعم وحباهم من الخيرات ما يعجزون عن شكره والقيام لله سبحانه بحقه وإن أفضل نعمة أنعمها الله على الإنسان وكرمه بها وميزه عن سائر المخلوقات العقل والإدراك وإن من تمام هذه النعمة اتباع الدين الذي شرعه والإيمان بالإسلام الذي اختاره للعالمين دينا لا يقبل من أحد سواه عباد الله القلب هو مدار صلاح الإنسان ومعيار استقامته وتقواه إذا صلح قلبه أفلح وفاز وإذا فسد قلبه خاب وخسر عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب +متفق عليه+ قال سفيان بن عيينه عليه رحمة الله من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه قال سبحانه وتعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالج نة التي كنتم توعدون الإيمان هو المقبول عند الله دون سواه وهو عصمة للإنسان في الدنيا وحفظ له في الآخرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله +رواه البخاري+ من رضي بالله تعالى ربا وبالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فقد ذاق طعم الإيمان وحلاوة الحياة فعاش مطمئنا ومات آمنا لرحمة الله راجيا وإذا تمكن الإيمان من النفوس وخالطت بشاشته القلوب خرج الإنسان من ظلمات الجهل والشك والخرافة إلى نور الإيمان واليقين وشرح الله صدره ويسر أمره وأصلح له