فهرس الكتاب

الصفحة 5842 من 9788

شأنه فأصبح من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون أيها المسلمون الإيمان من أجل نعم الله تعالى على العباد {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ومعنى الإيمان التصديق والاعتقاد الجازم بأن الله تعالى هو رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره وأنه وحده الذي يستحق العبادة من صلاة وصوم ودعاء ورجاء وخوف وذل وخضوع أو أنه المتصف بصفات الكمال كلها المنزه عن كل عيب ونقص فالإيمان بالله تعالى وحده يتضمن توحيده في ثلاثة أمور في ربوبيته وفي ألوهيته وفي أسمائه وصفاته وهذا يعني تفرده سبحانه وتعالى بالربوبية والألوهية وصفات الكمال وأسماء الجلال لا كما فعل أهل الجاهلية الأولى الذين أقروا لله بالربوبية وأشركوا معه في الألوهية } وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا وأركان الإيمان التي لا يسلم لأحد دينه ما لم يؤمن بها إيمانا جازما هي الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله ففي حديث جبريل المشهور حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإيمان فقال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث +رواه البخاري+ وهذه هي أركان الإيمان التي من آمن بها فقد نجا وفاز ومن جحدها فقد خاب وخسر يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا أيها المسلمون الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان ولقد ضلت طوائف من أهل البدع والأهواء في معنى الإيمان فمنهم من زعم أن الإيمان هو مجرد التصديق بالقلب دون عمل بالجوارح أو نطق باللسان ومنهم من زعم أن الإيمان مجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت