فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النطق باللسان وحده دون تصديق أو عمل ومنهم من زعم أن أهل الكبائر مخلدون في النار وطائفة زعموا أن من آمن بقلبه ونطق بلسانه فهو في الجنة ولو ارتكب الذنوب العظام وهذا كله جهل وضلال وتخبط وفساد ما أنزل الله به من سلطان وهؤلاء إنما يدعون الإيمان ادعاء لا حقيقة وانتماء والدعاوى ما لم يقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء يقول الحسن البصري عليه رحمة الله ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن هو ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال وصدق رحمه الله فإن الإيمان إذا تمكن من النفوس وخالطت بشاشته القلوب ظهرت نتائجه من خلال الأعمال فكيف يزعم هؤلاء الجهال الضلال أن الإيمان مجرد التصديق بالقلب أو النطق باللسان دون عمل واجتهاد وكأن إبليس وفرعون وهامان لم يصدقوا ولم يقروا بوجود الله تعالى وأنه المستحق للعبادة دون من سواه وكأن أهل الجاهلية الأولى كانوا ينكرون وجود الخالق سبحانه وتعالى وقد قال الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله أما أهل السنة والجماعة فإن الإيمان عندهم قول وتصديق وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان ومما يؤكد ذلك أعظم التأكيد قرن الله تعالى في كتابه العزيز في مواضع عديدة بين الإيمان والعمل الصالح بل لا تكاد تجد آية في كتاب الله تعالى تدعو إلى الإيمان إلا وتذكر العمل الصالح معه مما يدل على أن مجرد التصديق أو النطق وحده لا يكفي وأما أهل الكبائر من المسلمين عند أهل السنة والجماعة فهم تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم ولا يخلدون في النار ما داموا مسلمين فإن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قال الإمام ابن عطية عليه رحمة الله وقد أجمعت العلماء لا خلاف بينهم أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ولا نخرجه من الإسلام بمعصيته نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده