فهرس الكتاب

الصفحة 5846 من 9788

بل إن اللسان هو السبب العظيم في صلاح القلب أو فساده فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جاره بوائقه +رواه أحمد+ ومن علامات الإيمان محاربة المنكرات ونشر الخير والدعوة إلى المعروف قال صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان +رواه مسلم + وعنده من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلق من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها الناس واعلموا رحمكم الله أن أكثر الناس أو جلهم يدعون الإيمان وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين من الناس من حظه من الإيمان مجرد الإقرار بوجود الخالق وأنه الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وهذا لم ينكره حتى عباد الأوثان والأصنام وآخرون إيمانهم مجرد النطق بالشهادتين دون عمل أو متابعة أو استجابة لله تعالى ولرسوله وآخرون إيمانهم عبادة لله تعالى على وفق أذواقهم ومواجيدهم وما تهواه نفوسهم من غير تقيد بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت