فهرس الكتاب

الصفحة 5856 من 9788

التي تبعدهم عن الله وعن طاعته ويقولون إن الإيمان والعمل الصالح نفعه وفائدته متأخرة وأنها من أعمال الآخرة فقط وإنما يريدون العاجلة ويذرون الآخرة ولا يدري هذا القائل أن هذا مجرد ظن خاطئ وقول بلا علم {إن بعض الظن إثم الحجرات } إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس النجم بل إن الإيمان والعمل الصالح ثمرتها تجنى في الدنيا عاجلا وفي الآخرة آجلا وإن المؤمنين الذين يعملون الصالحات هم الذين حصلت لهم السعادة التامة في العاجل كما تحصل لهم السعادة الكاملة في الآجل يقول سبحانه {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين آل عمران فمن أراد بعمله الصالح الله والدار الآخرة حصل له النفع والسعادة في الدنيا والآخرة } من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل وأما من أراد بعمله النفع الدنيوي فقط ولم يرد ثواب الآخرة حصل له ثواب الدنيا وفاته ثواب الآخرة يقول سبحانه {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب الشورى ويقول سبحانه } من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون هود - فعلى المؤمن أن يقصد بعمله الصالح من عبادة الله وبرا بالوالدين وصلة للأرحام ومعاملة حسنة أو صدقات أو إحسان إلى الناس أن يقصد بكل ذلك وجه الله والدار الآخرة ليحصل له ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة عباد الله إن ثمرة الإيمان والعمل الصلاح يجنيها المؤمن الصادق في دنياه قبل آخرته ويجد أثرها في نفسه وفي ذريته ويحصل له الأمن والطمأنينة والسكينة والهناء والسلامة من كل قلق روحي أو عناء نفسي يقول سبحانه ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت