فهرس الكتاب

الصفحة 5855 من 9788

الله أن جعل هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وأمرهم سبحانه بالعمل الصالح واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم المؤمنون فدعاهم للقيام بالعمل الصالح النابع من صميم الإيمان طاعة لله وخضوعا لعظمته وجلاله وبعدا عن التعاظم والتكبر على الله وعلى عباد الله حتى لا تكون حياة هذه الأمة خسرا وسلوكها ونهجها زورا وعملها هباء منثورا وحث عباده المؤمنين على أن يراقبوا الله في عملهم ويبتغوا به وجه الله حتى يكون عملهم خالصا لله صوابا على وفق شريعة الله وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم حقا لا يخالطه الباطل وصدقا لا يشوبه الكذب محققا للنفع العظيم في الدنيا وفي الآخرة عباد الله ربما ظن بعض الناس ممن غلبت عليهم الشهوات وثقلت عليهم الطاعات واستولت عليهم الأنفس الأمارة بالسوء فحسنت لهم الميل إلى الدعة والركون إلى ترك التكاليف الشرعية وسول لهم الشيطان فقادهم إلى الأماني والغرور وما تهوى الأنفس وزج بهم فيما يسخط الله وفيما يضرهم ولا ينفعهم قال سبحانه محذرا عباده من تسويل الشيطان لهم {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا النساء عباد الله ربما اعتقد البعض أن الحرية واللذة لا تكمل له ولا يتم له التمتع بالشهوات ولا اللذات إلا بالبعد عن الدين وترك الواجبات واتباع الشهوات المحرمة والتخلي عن الفضائل والتحلي بالرذائل وهكذا تسول له نفسه وتمنيه ويحسن له الشيطان ذلك بغروره ويعده ويمنيه ولو فكر تفكير عقل وروية وتأمل ببصيرة بعيدة عن عواطفه وأمانيه لعلم أن السعادة الدنيوية وانشراح الصدر وحصول الطمأنينة وهدوء البال والحياة الطيبة لا يجدها حقيقة إلا بالإيمان بالله والعمل الصالح كما قال سبحانه } من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل والحياة الطيبة هي السعادة بكل معانيها فما يظنه بعض الناس من هذه الظنون السيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت