فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله أن جعل هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وأمرهم سبحانه بالعمل الصالح واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم المؤمنون فدعاهم للقيام بالعمل الصالح النابع من صميم الإيمان طاعة لله وخضوعا لعظمته وجلاله وبعدا عن التعاظم والتكبر على الله وعلى عباد الله حتى لا تكون حياة هذه الأمة خسرا وسلوكها ونهجها زورا وعملها هباء منثورا وحث عباده المؤمنين على أن يراقبوا الله في عملهم ويبتغوا به وجه الله حتى يكون عملهم خالصا لله صوابا على وفق شريعة الله وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم حقا لا يخالطه الباطل وصدقا لا يشوبه الكذب محققا للنفع العظيم في الدنيا وفي الآخرة عباد الله ربما ظن بعض الناس ممن غلبت عليهم الشهوات وثقلت عليهم الطاعات واستولت عليهم الأنفس الأمارة بالسوء فحسنت لهم الميل إلى الدعة والركون إلى ترك التكاليف الشرعية وسول لهم الشيطان فقادهم إلى الأماني والغرور وما تهوى الأنفس وزج بهم فيما يسخط الله وفيما يضرهم ولا ينفعهم قال سبحانه محذرا عباده من تسويل الشيطان لهم {يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا النساء عباد الله ربما اعتقد البعض أن الحرية واللذة لا تكمل له ولا يتم له التمتع بالشهوات ولا اللذات إلا بالبعد عن الدين وترك الواجبات واتباع الشهوات المحرمة والتخلي عن الفضائل والتحلي بالرذائل وهكذا تسول له نفسه وتمنيه ويحسن له الشيطان ذلك بغروره ويعده ويمنيه ولو فكر تفكير عقل وروية وتأمل ببصيرة بعيدة عن عواطفه وأمانيه لعلم أن السعادة الدنيوية وانشراح الصدر وحصول الطمأنينة وهدوء البال والحياة الطيبة لا يجدها حقيقة إلا بالإيمان بالله والعمل الصالح كما قال سبحانه } من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل والحياة الطيبة هي السعادة بكل معانيها فما يظنه بعض الناس من هذه الظنون السيئة