فهرس الكتاب

الصفحة 5867 من 9788

وربط بها من فلاح وانعقد عليها من كرامة فإن الله سبحانه وتعالى مع المتقين بنصره وتأييده وتوفيقه وهدايته ومن كان الله معه فمن يضره إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون إن استجلاب الخيرات وتنزل البركات لا يكون إلا بالإيمان الصادق بالله تعالى المقرون بالتقوى {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عن عند الله خير لو كانوا يعلمون } ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ولهذا كله فما زال السلف رضي الله عنهم يتواصون بالتقوى ويتعاهدون بعضهم بالوصية بها كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى رجل فقال أوصيك بتقوى الله عز وجل التي لا يقبل غيرها ولا

يرحم إلا أهلها ولا يثيب إلا عليها فإن الواعظين بها كثير والعاملين بها قليل جعلنا الله وإياك من المتقين وكتب بعضهم إلى صاحبه أوصيك بتقوى الله فإنها أكرم ما أسررت وأحسن ما أظهرت وأفضل ما ادخرت أعاننا الله وإياك عليها وأوجب لنا ولك ثوابها عباد الله وحين تتمكن التقوى من النفوس وتتربع في سويداء القلوب تجعل صاحبها عبدا لله حقا إذا خلا بمحارم الله خاف الله تعالى واتقاه وعظمه أن يكون أهون الناظرين إليه عن ثوبان رضي الله عنه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها +رواه ابن ماجة بسند صحيح +

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت