يعلم أن الله مطلع عليه ويراه أينما كان وأنه سبحانه وتعالى يجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى وهناك جانب مهم يغفل عنه فئام من الناس وهو أن كثيرا منهم يظن أن التقوى هي القيام بحقوق الله تعالى والابتعاد عن معصيته فقط ويفرطوا في حقوق الناس وهذا جميل وحسن ولكن التقوى الكاملة هي القيام بحقوق الله تعالى وحقوق الناس جميعا يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله وكثيرا ما يغلب على من يعتني بالقيام بحقوق الله والانعكاف على محبته وخشيته وطاعته إهمال حقوق العباد بالكلية أو التقصير فيها والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جدا لا يقوى عليه إلا الكمل من الأنبياء والأتقياء فاتقوا الله تعالى حق التقوى حققوا التقوى واقعا ملموسا في حياتكم قوموا بحقوق الله تعالى وحقوق عباده على الوجه الذي يرضى الله عنكم ثم صلوا وسلموا رحمكم الله على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم