فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين جعل الصلاة عماد الدين وقال في كتابه المبين {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له حث على إقامة الصلاة وجعلها حدا فاصلا بين الإيمان والكفر فقال } فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين .. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ما زال يوصي بالصلاة حتى كان من آخر كلمه كلامه الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى الآل والأصحاب المؤمنين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصي نفسي وإياكم معاشر المسلمين بتقوى الله ألا وإن المحافظة على الصلاة بأوقاتها وخشوعها وأركانها وواجباتها وسننها طريق إلى التقوى أيها المسلمون لا ضير أن يتتابع الحديث ويتجدد عن هذه الشعيرة العظيمة لا سيما إذا كان دعوة للخشوع فيها وأو تحذيرا من أخطاء يكثر الوقوع فيها وحيث مضى الحديث عن الخشوع في الصلاة فحديث اليوم عن أخطاء ينبغي التنبه لها لمن وقع في شيء منها فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وأكيس الناس وأبصرهم من أصلح عيوب نفسه ولسان حاله يقول كما قال الصالحون سمعنا وأطعنا وأحمق الناس وأجهلهم من ظن الحديث موجها لغيره واشتغل بعيوب الآخرين ونسي نفسه أيها الإخوة المؤمنون هذه الأخطاء منها ما هو قبل الصلاة ومنها ما هو أثناء الصلاة وثمة ما يحسن التنبيه إليه بعد الصلاة وأول الأخطاء تقع في الوضوء وهو مفتاح الصلاة وبوابتها الأولى وشرطها المقدم فـ لا تقبل صلاة بغير طهور والطهور شطر الإيمان رواه مسلم وغيره وفي التنزيل {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم .. إلى قوله } وإن كنتم جنبا فاطهروا .. ويقع الخطأ في الوضوء إما بعد التنزه من البول والرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من ذلك ويقول تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه أو يكون الخطأ في عدم إسباغ الوضوء