فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 9788

وبقاء بقع في أحد الأعضاء الواجبة الغسل لم يبلغها الماء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام مؤكدا على ذلك وإسباغ الوضوء شطر الإيمان وتدعو الحاجة للإسباغ بشكل عام وتشتد حين المكاره كشدة البرد مثلا ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد الحديث والمكاره هي المشقة كشدة البرد مثلا وإسباغ الوضوء إتمامه وإكماله وكما يقع الخلل في عدم الإسباغ يقع الخطأ كذلك في المبالغة في الغسل المفضي إلى الوسوسة عافانا الله من ذلك والمسلمين وتلك بلية أخرى ينبغي التنبه لها والحذر منها وعلى كل حال فالخلل في الوضوء زيادة أو نقصا وعدم حسن الوضوء له أثره على الصلاة وإليك هذا الأثر من مشكاة النبوة لتكون على حذر فقد روى الإمام أحمد في مسنده +بسند حسن+ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالمسلمين الصبح فقرأ الروم فأوهم فلما انصرف قال إنه يلبس علينا القرآن فإن أقواما منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء فمن شهد منكم الصلاة معنا فليحسن الوضوء وعلق عليه ابن كثير -رحمه الله- بقوله هذا +إسناد حسن + ومتن حسن وفيه سر عجيب ونبأ غريب وهو أنه صلى الله عليه وسلم تأثر بنقصان من ائتم به فدل ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام وبكل حال فقد وردت أحاديث كثيرة تأمر بحسن الوضوء وحسن الصلاة وترتب على ذلك الأجر العظيم ومن الأخطاء المصاحبة للوضوء ترك التسمية عنده فالتسمية واجبة عند بعض العلماء وسنة عند آخرين قبل البدء في غسل الأعضاء فيقول المتوضىء بسم الله الرحمن الرحيم قال عليه الصلاة والسلام .. .. ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد وصححه الألباني وتسقط مع الجهل والسهو وقبل الوضوء كذلك لا بد من استحضار النية لرفع الحدث والطهارة للصلاة قال ابن حجر واستنبط بعض العلماء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت