فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله تعالى {إذا قمتم إلى الصلاة إيجاب النية في الوضوء لأن التقدير إذا أردتم القيام إلى الصلاة فتوضؤوا لأجلها والنية محلها القلب ولا تحتاج إلى تلفظ باللسان وهي عزم القلب على فعل الوضوء ابتغاء مرضاة الله وامتثالا لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم إخوة الإيمان ويبقى الوضوء سمة هذه الأمة ومفرقها بين الأمم فهم غر محجلون من آثار الوضوء كذلك يعرفهم نبيهم صلى الله عليه وسلم والوضوء من الإيمان وقد صح في الحديث ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن وفي المسند وينسون أنه ليس من عمل أحب إلى الله تعالى من الصلاة على وقتها وهو مقدم على الجهاد في سبيل الله مع فضله ومشقته أخي المصلي ولا تكن الصلاة آخر اهتماماتك تقضى حين الفراغ ففرض الله أولى من كل عمل مهما كان وإياك أن تكون ممن توعد بالويل في قوله تعالى } فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون أتدرون من هؤلاء الساهون لقد سأل مصعب بن سعد أباه فقال يا أبتاه أرأيت قوله تعالى الذين هم عن صلاتهم ساهون أينا لا يسهو أينا لا يحدث نفسه قال ليس ذلك إنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يضيع الوقت أتدري أيها المؤخر للصلاة عن وقتها أنك على خطر عظيم ولست بضامن على الله المغفرة يقول كعب بن عجرة رضي الله عنه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن سبعة نفر ننتظر الصلاة فقال هل تدرون ما يقول ربكم قلنا لا قال فإن ربكم يقول من صلى الصلاة لوقتها وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافا بحقها فله علي عهد أن أدخله الجنة ومن لم يصلها لوقتها ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافا بحقها فلا عهد له علي إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له بشراكم أيها المحافظون على الصلوات بأوقاتها وخشوعها وتنبهوا من رقدتكم أيها الكسالى المفرطون المؤخرون للصلاة والمستثقلون لها عباد الله من أخطائنا المتكررة في الصلاة نقرها وعدم الاطمئنان في ركوعها أو سجودها أو قيامها أو نحو ذلك من الأركان والواجبات والطمأنينة ركن من أركان