فهرس الكتاب

الصفحة 5881 من 9788

شاب عبد ربه عن مطالعات حثيثة في سير أسلافه إبان شبابهم كابن الزبير وابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وأسامة وأنس والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين وجدير بشاب هذا شأنه أن يظله الله في يوم لا ظل إلا ظله عباد الله المساجد بيوت الله وأماكن عبادته وهي خير البقاع يكرم الله عمارها وزواره فيها ويثيب على الخطا إليها {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار النور ومن هنا كان فرح الباري جل وعلا بزوار المساجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما توطن رجل المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله تعالى إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم رواه ابن ماجه وابن خزيمة وغيرهما وإسناده صحيح ولم يكن للمسلمين في القرون الأولى من معاهد ولا مدارس إلا المساجد ناهيكم عن خمس صلوات في اليوم والليلة ففي المسجد يدرس القرآن وتفسيره والسنة وفقهها واللغة وأصول الدين وأين مجلس إمام دار الهجرة والحسن البصري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد إن لم يكن في المسجد أما إنه لو رجع لبيوت الله ما كانت عليه من إقامة الشعائر واجتماع المسلمين فيها لتعلقت بها قلوب الكثيرين ممن أعرضوا عنها واستخفوا بشأنها } ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين البقرة اللهم أظلنا تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك عباد الله إن المؤمن في هذه الحياة يجد صعوبة بالغة في أن يعيش وحيدا فريدا دون صديق أو مؤانس صديق يناجيه وخل يلاقيه ويواسيه يشاطره مسرته ويشاركه مساءته لقد أصبحت علاقات الكثيرين من الناس في هذا العصر خداجا غير تمام تقوم لغرض وتقعد لعرض والإسلام دين الأخوة والمحبة والتآلف وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت