فهرس الكتاب

الصفحة 5891 من 9788

الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة ءاتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من القبور وأعجب من ذلك كله قدرة الله على خلق ما هو أعظم من الإنسان كالسموات والأرض وفيه دليل على قدرته على إعادة الإنسان بعد موته فذاك من باب أولى {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وإذا كان هذا طرفا من قدرة الله في خلق الناس كلهم وأطوار حياتهم فأعجب منه ما استثنى الله من خلقه فخلقه من غير أب ولا أم كآدم عليه السلام أو خلقه من أب دون أم كحواء أو خلقه من أم دون أب كعيسى عليه السلام ولهذا جاء ذكر عيسى عليه السلام علما بين يدي الساعة ودليلا عليها قال تعالى } وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم وأحد المعاني في تأويل هذه الآية أن القادر على إيجاد عيسى من أم بلا أب قادر على بعث الموتى من قبورهم بل يدرك العقلاء ويؤمن أولو الألباب بالبعث من خلال معرفتهم بحكمة الله في خلقه والحكيم لا يترك الناس سدى ولا يخلقهم عبثا بل لحكمة جليلة يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم } وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون عباد الله ! الناس في هذه الدنيا وفي الآخرة من الساعة صنفان فصنف غافلون لاهون آمنون لا يؤمنون ببعث ولا نشور أولئك تضيع أعمارهم في البحث عن اللذة العاجلة ولا يؤمنون إلا بالمادة المحسوسة تنتهي مداركهم عند حدود الدنيا فلها يحبون ومن أجلها يبغضون وعندها تقف طموحاتهم وآمالهم وأولئك هم الخاسرون في الآخرة وهم المبلسون عند قيام الساعة ولهم الويل والثبور عند البعث والنشور وعنهم قال تعالى {ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون } ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت