فهرس الكتاب

الصفحة 5892 من 9788

ياويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون وأما الصنف الآخر فهم المؤمنون بقيام الساعة والمشفقون منها في الدنيا لعلمهم أنها حق أولئك عرفوا الله فخافوه وراقبوه بما يأتون أو يدعون وخافوا الآخرة فعملوا لها وهانت عليهم الدنيا فلم تلههم ولم تفتنهم بزخرفها وأولئك هم الآمنون عند قيامها ومنازلهم في الجنان والرياض بها يتنعمون وبإيمانهم وخوفهم وعملهم يجازون ولا تظلم ربك أحدا تأمل يا أخا الإسلام حال الفريقين في الدنيا في قوله تعالى يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد تأمل يا عبد الله مصير الفريقين وفروق الجزاء بين الصنفين في الآخرة وقوله تعالى {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون إنه الفرق بين الإيمان والكفر واليقين والشك ولئن كانت الساعة غيبا فهي كالمشاهد عند المؤمنين فهم كما يؤمنون بالله وإن لم يروه يؤمنون بالساعة وإن لم يروها ولذا جاء الربط في القرآن كثيرا بين الإيمان بالله والإيمان بالغيب من مثل قوله تعالى } ليس البر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت