فهرس الكتاب

الصفحة 5899 من 9788

تتوقف الإبتسامات والقهقهات ويتوقف الجدال والصرخات ويتوقف العناد والكبرياء ويتوقف الأمل والجشع ويتوقف الإخلاص والرياء ويتوقف العجب بالمنصب والجمال والعشيرة والجاه والقوة كما يتوقف ظلم من ظلم وذل من استذل يتحول الوجه الفاتن واليد الظالمة واللسان الكذوب والعين الخائنة والقلب القاسي إلى جماجم وأعظم نخرة ولا يبقى إلا العمل الذي قدمه صاحب القبر يسأله عنه منكر ونكير أينما يذهب الإنسان في دنياه تلقى عليه أسئلة كثيرة ما اسمك ما تجارتك ما ثمنك ما صناعتك ثم تبطل هذه كلها عند القبر حيث يسأله ما أعمالك لا يطيق هذه الفتنة ولا يثبت عند السؤال في القبر إلا من ثبته الله تعالى فإن العبد المؤمن كما ثبت في الحديث عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فيأتيه آت فيقول من ربك ما دينك من نبيك فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فينتهره فيقول من ربك ما دينك من نبيك وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فذلك حين يقول الله عز وجل يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة إبراهيم فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيقول له صدقت أخرجه أحمد وفي الحديث فينادي مناد في السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب قال فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت