إنها ستكون فتن فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم رواه الإمام أحمد والترمذي وقال صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي ففي كتاب الله وسنة رسول الله النجاة من الفتن والهدي من الضلالة وفي الإعراض عنهما الهلاك والغواية وقد قال الله تعالى فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى عباد الله لقد أصبحنا في فتن عظيمة فلننتبه لأنفسنا ولنأخذ حذرنا ومن هذه الفتن فتنة المال عن كعب بن عياض رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال رواه الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه وقال صلى الله عليه وسلم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم رواه الإمام أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجة من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنهما فالمال فتنة من نواح كثيرة منها الانشغال بجمعه وتنميته ومنها المكاثرة فيه بحيث لا يقف الإنسان عند حد فهو يطلب المزيد دائما ومنها قلة التحرز من المكاسب المحرمة التي يحمله عليها حب المال ومجاراة الناس والجهل بما يحل ويحرم من المكاسب ومنها منع الحقوق الواجبة في المال من الزكاة وحقوق الأقارب وغيرها وقد فاض المال في هذا الزمان مصداقا لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر وتفشو التجارة رواه النسائي والحاكم وقال صحيح