فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 9788

وأصحابه ومن تبعه على دينه وتمسك بسنته وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وتمسكوا بعقيدة التوحيد التي هي معنى لا إله إلا الله ومدلولها ومقتضاها واحذروا مما ينافي هذه العقيدة أو ينقضها من الشرك الأكبر والأصغر والوسائل المفضية إلى الشرك فإن العقيدة لا تكون صحيحة سليمة إلا بالتوحيد والابتعاد عن الشرك قال تعالى {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقال تعالى } ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها عباد الله إنه يجب على كل مسلم أن يعرف ما هو التوحيد حتى يتمسك به ويعرف ما هو الشرك حتى يتجنبه لأنه لا نجاة له إلا بذلك وكيف يعمل بالتوحيد من هو جاهل به وكيف يتجنب الشرك وهو لا يعرفه إن الأمر خطير والواجب كبير وما زال أعداء الإسلام يخططون لإفساد عقيدة التوحيد خصوصا في هذا الزمان الذي قل فيه العلماء وإن كثر فيه القراء كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم والتبس فيه الحق بالباطل وكثر فيه دعاة الحق حتى أصبحوا غرباء بين الناس كثير من يدعي الإسلام اليوم لكن كثيرا من هؤلاء المدعين يريد أن يجمع بين الإسلام وضده يريد أن يجمع بين الإسلام والكفر وبين التوحيد والشرك كما قال تعالى } وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون هناك من يقول إنه مسلم لكنه لا يريد الحكم بما أنزل الله وإنما يريد الحكم بالقوانين الوضعية التي يحكم بها الكفار لأنه يراها أحسن مما أنزل الله وأصلح للناس في هذا الزمان وحال هؤلاء كحال الذين قال الله تعالى فيهم {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به وقدر رد الله على هؤلاء دعواهم وتناقضهم في ختام ما بعدها من الآيات بقوله تعالى } فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت