فهرس الكتاب

الصفحة 5914 من 9788

أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وهناك فريق آخر يدعي الإسلام ويقول لا إله إلا الله بلسانه ثم يناقض ذلك بفعله فيدعو الموتى ويذبح للقبور وينذر لها ويستغيث بالأولياء لقضاء حاجته وشفاء مرضه ويطلب منهم المدد ويسمي هذا توسلا إلى الله وتقربا إليه بواسطتهم فيكون كالذين قال الله فيهم {ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون والذين قال الله فيهم } والذي اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون. إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار وهناك علماء ضلال يحسنون لهم هذا ويدعون إلى هذا الشرك ويبررونه بشبهات يلفقونها وهي ما بين حديث موضوع أو حكاية باطلة أو رؤيا من الشيطان فيجمعون تلك الشبهات في كتب يطبعونها ويوزعونها على الناس يدعونهم بها إلى الشرك وعبادة المخلوقين باسم التوسل والتبرك بالنبي ومحبة الأولياء والصالحين ويقولون إن الذين ينهون عن هذا مفاهيمهم خاطئة يجب أن تصحح وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء المضللين الذين يخدعون الناس باسم العلم والصلاح وهم في الحقيقة دعاة ضلال وقادة فتنة قال صلى الله عليه وسلم إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين رواه البرقاني في صحيحه وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين رواه أبو دواد الطيالسي فحصر صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين خوفه على أمته في علماء الضلال لشدة خطرهم على الأمة لأنهم يلبسون الحق بالباطل ويغررون بالعوام ولاسيما أن كثيرا من الناس يقبلون الباطن أكثر من قبولهم للحق فالواجب الحذر والتحذير من هؤلاء لأن خطرهم على المسلمين عظيم ومن هؤلاء المضللين من يكتب بعض المنشورات المشتملة على أحاديث مكذوبة وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت