فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 9788

يخلطها بشيء من الأحاديث الصحيحة أو الآيات القرآنية ويقول من نسخ منها كذا وكذا ووزعه على الناس يحصل له من الثواب والخير كذا وكذا فيبادر بعض الجهال إلى نسخها وتوزيعها اغترارا بهذا الترغيب فيكون متعاونا على الإثم والعدوان مع أصحابها وهناك مشعوذون وسحرة دجالون يظهرون على الناس بين الحين والآخر بأعمال بهلوانية ويعرضون سحرهم وشعوذتهم وتقميرهم في أندية ومحافل يجتمع فيها جموع غفيرة من الدهماء والسذج ينظرون إلى تلك الأعمال السحرية الشيطانية التي يقوم بها هؤلاء المشعوذون مثل سحب السيارة بشعرة ووضع الصخرة العظيمة على بطن أحدهم وتحته المسامير الحادة ومرور السيارة من فوقه وطعن عينه بأسياخ الحديد ولا يتأثر بذلك وبعضهم يتظاهر أمام الناس بطعن نفسه بالسكين أو يدخل النار ولا تحرقه وبعضهم يمشي على الحبل أو الخيط وأمثال هذه الشعوذات التي حقيقتها التدجيل والكذب على الناس لسلب أموالهم وإفساد عقيدتهم وترويج السحر بينهم وقد حذرنا الله في كتابه من السحر وأخبر أنه كفر وأنه من تعليم الشياطين وعمل المفسدين والعجيب أن هؤلاء السحرة والمشعوذين يجدون منا من يشجعهم ويبذل لهم الأموال الطائلة على ما يقدمونه من سحر وباطل مع أن هذا من أعظم المنكر الذي يجب إنكاره ومعاقبة من يتعاطاه بالقتل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر الحديث رواه البخاري ومسلم فعد صلى الله عليه وسلم السحر قرين الشرك وأمر باجتنابه فكيف يليق بالمسلم أن يحضره ويشجعه ويدفع المال للسحرة مع أنه يجب قتلهم قال الإمام أحمد صح قتل الساحر عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد مر جندب بن كعب بن عبد الله الأزدي رضي الله عنه على ساحر يلعب بحضرة بعض الأمراء ويقمر على أعين الناس فيظهر لهم أنه يقطع رأس إنسان ويميته ثم يعيده ويحييه فيتعجبون منه فضربه جندب رضي الله عنه بالسيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت