فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 9788

فقتله وقال إن كان صادقا فليحي نفسه وهكذا يجب أن يكون موقف المسلم الموحد من السحرة والمشعوذين والدجالين يقف من هؤلاء موقف الاستنكار والقوة والشجاعة ودحض الباطل لا موقف المسالم السلبي أو المشجع الذي يدفع الجوائز لهؤلاء المشعوذين الدجالين وقد يقول بعض المتحذلقين إن هؤلاء يقومون بأعمال رياضية وحركات خفيفة تدربوا عليها وليست سحرا ولا شعوذة فلا بأس بها ولا مانع من حضورها والتشجيع عليها ونرد على هؤلاء أولا بأن هناك فرقا بين الأعمال الرياضية والأعمال السحرية فالأعمال الرياضية لها حدود لا تصل إلى الطعن بالسكاكين والعبث بالنيران وتحمل الصخرة الكبيرة على الصدر ومرور السيارة من فوق الشخص وجذبها بالشعرة وما شابه ذلك وإنما هذا من باب السحر التخييلي المسمى بالقمرة بحيث يخيل للناس شيئا وهو بخلافه أو من باب الاستعانة بالجن والشياطين ليعملوا له هذه الأشياء ويظهر للناس أنه هو الذي يعملها ثانيا يمكن أن يكون في هذه الأعمال شيء من الحركة الرياضية المخلوطة بأشياء من الأعمال السحرية لأجل التغرير بالناس ولبس الحق بالباطل حتى يظنوها كلها أعمالا رياضية فلا يستنكروها ثالثا لو أجزنا مثل هذه الأعمال على أنها أعمال رياضية خالصة فإن هذا يفتح الباب للأعمال السحرية لأن أهل الشر ينتهزون الفرص والناس لا يقفون عند حد وميلهم إلى الباطل أكثر من رغبتهم في الحق فيجب الحذر من هؤلاء الدجالين والضرب على أيديهم لأنهم يفسدون في الأرض والله لا يصلح عمل المفسدين عباد الله ومن الناس من يذهبون إلى الكهان والسحرة لأجل العلاج والتداوي عندهم يلتمسون عندهم الشفاء ولو على حساب عقيدتهم ودينهم يأمرهم هؤلاء الكهان والسحرة بالذبح لغير الله فيذبحون ويدعون علم الغيب فيصدقون ويأمرونهم بأشياء يتلقونها عن الجن والشياطين فيصدقونهم ويعملون بتوجيهاتهم وإن كانت كفرا وشركا ويتجاهلون قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت