فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله صلى الله عليه وسلم من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعا ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه البزار +بإسناد جيد+ وكل من فعل هذه الأمور أو فعلت له راضيا بها فقد كفر بالقرآن وبرئ منه رسول الرحمن لأن هذه الأمور كفر وشرك فمن رضي بها فهو كالفاعل لها فالأمر خطير وقد يتسمى هؤلاء بالأطباء الشعبيين وهم في الحقيقة كهنة ومشعوذون يستخدمون الجن ويغررون بالناس باسم الطب الشعبي والطب الشعبي بريء من هذه الجرائم لأن الطب الشعبي حقيقته المعالجة بأمور مباحة مجربة كالكي والفصد والحجامة ونحو ذلك من استعمال الأدوية النباتية المباحة أما الكهانة والسحر وما شابههما فليست طبا شعبيا وإنما هي أعمال شيطانية وادعاء لعلم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله فالواجب الحذر والتحذير من ذلك وأن يبلغ ولاة الأمور عن هؤلاء المشعوذين لتأديبهم والأخذ على أيديهم فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على عقيدتكم من الفساد أكثر مما تحافظون على صحة أبدانكم من الأمراض فماذا يستفيد الإنسان إذا عاش سليم الجسم مريض العقيدة فإن صحة البدن مع فساد العقيدة خسارة في الدنيا والآخرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم من الخطبة الثانية في موضوع التحذير من الشرك والشعوذة الحمد لله رب العالمين أمرنا أن نعبده مخلصين له الدين ونهانا عن طاعة الكفار والمشركين والانخداع بأعمال السحرة والمشعوذين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام صلى